فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 8206

هذا إذا انفرد بالرواية عن عليّ ، أو أتى بِشيء مِن عنده . ومنها هذا الدعاء .

ولا يصح القول بأن ذلك الدعاء (أفضل الأدعية ، وَهُوَ دعاء الخضر عليه السلام.. ويدعى به في ليلة النصف من شعبان ، وليلة الجُمعة ، ويجدي في كفاية شرّ الأعداء ، وفي فتح باب الرزق ، وفي غفران الذُّنوب ) .

فمن اثبت أولًا هذا الدعاء إلى الخضر ؟

ولا يثب دعاء تُخصّ به ليلة النصف من شعبان من غيرها .

ولا يجوز تخصيص ليلة النصف من شعبان ولا ليلة الجمعة بِدعاء ولا بِمزيد عبادة .

ومسألة غفران الذنوب وفتح أبواب الأرزاق لا تكون إلاّ بدليل ، ولا دليل على أن ذلك الدعاء كذلك .

هذا من جهة

ومن جهة أخرى فقد تضمّن هذا الدعاء الاعتداء ، مع ما فيه مِن طُول يُخالِف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ، إذ كان عليه الصلاة والسلام يُحِبّ جوامع الدعاء ، ويَدَع ويترك ما سوى ذلك ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

ومن جهة ثالثة فقد تضمّن ذلك الدعاء سوء الأدب مع الله تبارك وتعالى ، وذلك كقوله:

(ولأنادينك أين كنت ياولي المؤمنين)

فلا يجوز الدعاء بهذا الدعاء .

والله تعالى أعلم .

66-رفع اليدين عند الدعاء؟؟

(...السؤال...)

وانا جالس رافعا يدي ادعوا الله بعد الآذان انكر أحد المصلين في رفع يدي و انا أدعوا وقال لم يثبت عن النبي أن رفع يده هل هذا صحيح ؟

(...الجواب...)

بل رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ، وقد بلغت أحاديث رفع اليدين حدّ التواتر ، وهو من المتواتِر المعنوي ، أي تواتر معنى رفع اليدين وليس لفظ الرفع .

ورفع اليدين مشروع عند الدعاء ، وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في مواطن كثيرة في الدعاء ، كيوم بدر ، وفي الاستسقاء ، وحينما دعا صلى الله عليه وسلم لغيره .. إلى غير ذلك .

كما أن الدعاء بين الأذان والإقامة من مظانّ إجابة الدعاء .

وهذا كله سبق بيانه في هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت