فهرس الكتاب
هذا إذا انفرد بالرواية عن عليّ ، أو أتى بِشيء مِن عنده . ومنها هذا الدعاء .
ولا يصح القول بأن ذلك الدعاء (أفضل الأدعية ، وَهُوَ دعاء الخضر عليه السلام.. ويدعى به في ليلة النصف من شعبان ، وليلة الجُمعة ، ويجدي في كفاية شرّ الأعداء ، وفي فتح باب الرزق ، وفي غفران الذُّنوب ) .
فمن اثبت أولًا هذا الدعاء إلى الخضر ؟
ولا يثب دعاء تُخصّ به ليلة النصف من شعبان من غيرها .
ولا يجوز تخصيص ليلة النصف من شعبان ولا ليلة الجمعة بِدعاء ولا بِمزيد عبادة .
ومسألة غفران الذنوب وفتح أبواب الأرزاق لا تكون إلاّ بدليل ، ولا دليل على أن ذلك الدعاء كذلك .
هذا من جهة
ومن جهة أخرى فقد تضمّن هذا الدعاء الاعتداء ، مع ما فيه مِن طُول يُخالِف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ، إذ كان عليه الصلاة والسلام يُحِبّ جوامع الدعاء ، ويَدَع ويترك ما سوى ذلك ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
ومن جهة ثالثة فقد تضمّن ذلك الدعاء سوء الأدب مع الله تبارك وتعالى ، وذلك كقوله:
(ولأنادينك أين كنت ياولي المؤمنين)
فلا يجوز الدعاء بهذا الدعاء .
والله تعالى أعلم .
66-رفع اليدين عند الدعاء؟؟
(...السؤال...)
وانا جالس رافعا يدي ادعوا الله بعد الآذان انكر أحد المصلين في رفع يدي و انا أدعوا وقال لم يثبت عن النبي أن رفع يده هل هذا صحيح ؟
(...الجواب...)
بل رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه ، وقد بلغت أحاديث رفع اليدين حدّ التواتر ، وهو من المتواتِر المعنوي ، أي تواتر معنى رفع اليدين وليس لفظ الرفع .
ورفع اليدين مشروع عند الدعاء ، وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في مواطن كثيرة في الدعاء ، كيوم بدر ، وفي الاستسقاء ، وحينما دعا صلى الله عليه وسلم لغيره .. إلى غير ذلك .
كما أن الدعاء بين الأذان والإقامة من مظانّ إجابة الدعاء .
وهذا كله سبق بيانه في هذا الكتاب