فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 8206

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواتي وأخواني..

قد مرت بنا سورة البقرة وقرأنا قول الله تعالى في الآية 201

"وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"

يقول السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره

"الحسنات المطلوبة في الدنيا ، يدخل فيها كل ما يحسن وقوعه عند العبد: من رزق هنيء واسع حلال ، وزوجة صالحة ، وولد تقر به العين ، وراحة ، وعلم نافع ، وعمل صالح ، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة ."

وحسنة الآخرة هي: السلامة من العقوبات في القبر ، والموقف ، والنار ، وحصول رضا الله ، والفوز بالنعيم المقيم ، والقرب من الرب الرحيم .

فصار هذا الدعاء أجمع دعاء ، وأولاه بالإيثار ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به ، ويحث عليه"أ.هـ"

(...الجواب...)

في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

وزاد مسلم: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه .

وفي صحيح مسلم من حديث عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَادَ رجلا من المسلمين قد خَفَتْ فَصَارَ مثل الفَرْخ ، فقال له رسول الله: هل كنت تدعو بشيء ، أو تسأله إياه ؟ قال: نعم ، كنت أقول: اللهم ما كنت مُعَاقِبي به في الآخرة فَعَجِّله لي في الدنيا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله ! لا تطيقه - أوْ لا تستطيعه - أفلا قُلْتَ: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . قال: فَدَعَا الله له فَشَفَاه .

قال القرطبي في تفسيره:

هذه الآية من جوامع الدعاء التي عمت الدنيا والآخرة .

قيل لأنس رضي الله عنه: ادعُ الله لنا ، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

قالوا: زِدْنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت