قال أبو حاتم: سمعت أحمد بن سنان يقول: (( لأن يجاورني صاحب طنبور أحب إلي من أن يجاورني صاحب بدعة ، لأن صاحب الطنبور أنهاه ، وأكسر الطنبور ، والمبتدع يفسد الناس والجيران والأحداث ) ). الإبانة: 2 / 469 رقم 473 . ( الطنبور ) : الذي يلعب به ، فارسي معرب . ( لسان العرب ) : 4 / 504 ، ( الصحاح ) : 167 .
قال الإمام الشافعي - رحمه الله -: (( لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلى الشرك خير من أن يلقاه يشيء من الهوى ) ). ذكره محقق كتاب - شرح السنة - للبربهاري ( 124 ) ، وعزاه إلى البيهقي في ( الإعتقاد ) : 158 .
قال الإمام أحمد - رحمه الله -: (( قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة ، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة ، فساق أهل السنة أولياء الله ، وزهاد أهل البدعة أعداء الله ) ). طبقات الحنابلة: 1 / 184 . ( الروضة ) الأرض ذات الخضرة . ( لسان العرب ) : 7 / 162 .
(...الجواب...)
قد جَعَل الله لكل شيء قَدْرا .
فليس الاحتفال بالمولد النبوي مثل الطواف بالقبور !
صحيح أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة مُنكرة ، لكنه لا يصِل إلى أن يُفضَّل اليهودي أو النصراني على مسلم يحتفل بالمولد النبوي .
ورحم الله الإمام الذهبي إذ يقول: ومن كَفَرَ ببدعته وإن جلّت ليس هو مثل الكافر الأصلي ، ولا اليهودي والمجوسي ، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر ، وصام وصلى وحج وزكّى ، وإن ارتكب العظائم وضل وابتدع كمن عاند الرسول ، وعَبد الوثن ونبذ الشرائع وكفَر ، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها . اهـ .
وليس معنى هذا التهوين من شأن البدع ، ولكن أهل السنة أهل عدل وإنصاف ، ولا يعني أيضا إقرار المبتدع على بدعته ، ولا أن البدعة المكفّرة مما يُتسامح فيها ؛ لأن الذي وقع في بدعة بتأويل ، لا يُكفَّر حتى تُقام عليه الحجة .