فهرس الكتاب
وبالنسبة لمشاركات الزوجة في النفقة فلا تُعتبر من الزكاة ؛ لأن الزكاة لها وقت معيّن ومقدار محدّد . ومثله ما يتعلق بالمشاركة في بناء أو ترميم منزل . لكن لو رأت أن زوجها يحتاج إلى المال وهو من أهل الزكاة فدفعت إليه زكاة مالها جاز للزوج بعد ذلك أن يتصرّف في هذا المال فيما أباحه الله .
فإن جعله في النفقة على زوجته وأولاده فله ذلك ، وإن جعله في سداد دين فله ذلك ، وإن جعله في بناء منزل يؤويه هو وأهله فله ذلك .
والخلاصة أنها تُعطي زوجها من الزكاة أو تعطيه كل الزكاة إذا كان مُستحقًا وهو يتصرف في المال .
وإذا أرادت أن تتعجل زكاة مالها فلها ذلك مثاله: عند الزوجة مبلغ من المال ويحول عليه الحول في شهر رمضان - مثلًا - وأرادت تقديم زكاة مالها لحاجة زوجها - مثلًا - فإنها تُقدّم زكاة مالها في شهر صفر - مثلًا - وتُعطيها لزوجها المحتاج وتسقط عنها الزكاة إذا أخرجت مقدار الزكاة الواجبة . لكن إذا زاد هذا المال بعد ذلك وحال عليه الحول فإنها تُزكيه .
والله أعلم .
126-أقرضت صديقة مبلغا من المال وحال عليه الحول
(...السؤال...)
كنت قد أقرضت أحدى صديقاتي مبلغا من المال وحال عليه الحول .. ولم ترجعه لي .. و قد تعدى حد النصاب فهل أقوم بتزكية هذا المال ؟؟؟
كما واني قد دخلت مشروعا مع أحدهم برأس مال .. يتعدى النصاب .. و بعد شهر سيحول عليه الحول .. فهل أزكي هذا المال ؟؟ هو أرباحه .. أم رأس المال فقط؟؟ أم الأرباح ؟ علما بأن دخولي في هذا المجال من باب المضاربة ..
(...الجواب...)
فإن السؤال الأول يُسمّيه العلماء زكاة الدَّيْن وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: ما حُكم زكاة الدّين ؟
فأجاب: لا يجب على من له دين على شخص أو يؤدّي زكاته قبل قبضه ؛ لأنه ليس في يديه ، ولكن إذا كان الدّين على موسر فإنّ عليه زكاته كل سنة ، فإن زكّاها مع ماله فقد برئت ذمّته