فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 8206

وإن لم يُزكّها مع ماله وجب عليه إذا قبضها أن يُزكيها لكل الأعوام السابقة ، وذلك لأن الموسر يُمكن مُطالبته ، فتركه باختيار صاحب الدين ، أما إذا كان الدين على معسر أو غني لا يُمكن مطالبته فإنه لا يجب عليه زكاته كل سنة ، وذلك لأنه لا يُمكنه الحصول عليه ، فإن الله تعالى يقول:

( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ) فلا يُمكن أن يَستلِم هذا المال وينتفع به فليس عليه زكاته ، ولكن إذا قبضه فمن أهل العلم من يقول: يستقبل به حولًا من جديد ، ومنهم من يقول: يُزكي لسنة واحدة ، وإذا دارت السنة يُزكّيه أيضا ، وهذا أحوط والله أعلم . انتهى كلامه - رحمه الله - .

أما بالنسبة للسؤال الثاني: فالذي يظهر أن هذا المال أصبح من عُروض التجارة وقد اختلف أهل العلم حول هذه المسألة ، فمن قال يُزكّيه لم يضبطه بضابط معيّن ، ومن قال: ليس في عروض التجارة زكاة قال: عليه زكاة عامه في أصل ماله لقوله تعالى: ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) .

وليس في هذا المال زكاة إلا في ربحه ، فإذا تاجر الإنسان بمبلغ فقد عرّضه للربح والخسارة ، ولكنه إذا ربح فعليه الزكاة في أرباحه إذا جمعت شروط الزكاة:

بلوغ النصاب تمام الملك مضي الحَول في غير بهيمة الأنعام والخارج من الأرض فإذا ربح المُضارِب فإننا ننظر في أرباحه فإذا ملكها ملكًا حقيقيًا وبلغت نصابا وحال عليها الحول في يده وجب عليه زكاتها .

والله تعالى أعلم .

127-نوى مبلغا كصدقة جارية، ولكنّه يعاني من ديون

(...السؤال...)

أود سؤالكم عن حكم:

إذا كان للشخص دخل شهري تقريبا كل شهرين، وهو دخل شهري طيب، وقد نوى منه مبلغا معينا كصدقة جارية، ولكنّه يعاني الآن من ديون و التزامات و حاجات مادية

وهو أيضا قد نوى من هذا الدخل كفالة يتيم .فما الحكم ؟ هل يجوز أن يسدد ديونه و يقضي حاجاته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت