فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 8206

وبَرَزت عناية علماء الأمة بالسنة النبوية مما لا مثيل له في أمة من الأمم ، ولا في عِلم من العلوم ، ويظهر ذلك واضحا جليا في عناية المحدِّثين بالأسانيد ، وعنايتهم بتراجم الرجال .

ولعلنا نُشير - مُجرّد إشارة - إلى نُتف من عناية الأمة بالسنة ، وعناية الْمُحدِّثِين به سندًا ومتنًا ، رواية ودراية ، فمن ذلك:

تصحيح لفظ دون لفظ .

وتصحيح أول الحديث دون آخره ، والعكس .

تصحيح حديث راوٍ في شيخ دون بقية شيوخه ، والعكس:

تضعيف حديث راوٍ في شيخ مُعيّن .

إلى غير ذلك مما يَدلّ على عناية الأمة بالسنة النبوية .

وعُنيَتِ الأمة بالأسانيد عناية بالغة لا تُعرف لأمة من الأمم ..

قال ابن حزم: كثير من نقل اليهود - بل هو أعلى ما عندهم - إلا أنهم لا يقربون فيه من موسى كَقُرْبِنا فيه من محمد صلى الله عليه وسلم ، بل يَقِفُون ولا بُدّ حيث بينهم وبين موسى عليه السلام أزيد من ثلاثين عصرًا في أزيد من ألف وخمسمائة عام ، وإنما يبلغون بالنقل إلى هلال وشماني ومرعقيما وأمثالهم ، وأظن أن لهم مسألة واحدة فقط يروونها عن حبر من أحبارهم عن نبي من متأخري أنبيائهم أخذها عنه مشافهة في نكاح الرجل ابنته إذا مات عنها أخوه ، وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق وحده فقط ، على أن مَخْرَجه من كذاب قد صَحّ كذبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت