فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 8206

فالذي يُريد الاقتداء لا يَقتدي بِحيّ لا تؤمن عليه الفتنة ، بل يتشبّه بالكِرام ، فإن التشبّه بالكرام فَلاَح .

قال ابن مسعود رضي الله عنه: ألا لا يُقَلِّدنّ رجلٌ رجلًا دينه ، فإن آمن آمن ، وإن كَفَر كَفَر ، فإن كان مُقَلِّدًا لا محالة فليقلِّد الميت ، ويترك الحيّ ، فإن الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة . رواه البيهقي في السنن الكُبرى .

أما الضرورة فهي أن يَخاف الإنسان على دِينه أو على نفسه أو على ماله أو على عِرضه . أما مُجرّد التوهّم فليس بِحجّة ولا ضرورة .

نعم لو أُلجئ الإنسان وأُكرِه ، فهو معذور ولو تلفّظ بالكُفر ، لقوله تعالى: ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .

فالذي يُكرَه ولا صَبر له ، معذور ، أما إذا صَبَر فهو أفضل ولا شكّ .

ويَدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام: لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يَصْرِفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مَفرق رأسه فَيُشَقّ باثنين ما يَصرفه ذلك عن دينه . رواه البخاري .

وصَبَر غير واحد من الصحابة على تعذيب الكفّار ، كَصَبْرِ بلال وخباب وغيرهما رضي الله عنهم .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وسدد الله خطاك

سؤال من احد الشباب وهو:سؤالى هو انا انوى ان اطلق اللحية ان شاء قدوة برسول الله

والمشكلة هى جانب من اللحية طبيعى والجانب الآخر كثيف وينمو اسرع من الجانب الاول، فهل يمكننى قص جزء من الجانب سريع النمو مع العلم اننى لن اقوم بالتحديد ؟؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرًا . وبارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت