فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 8206

وفي صحيح مسلم من حديث وائل بن حُجر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ، ثم الْتَحَف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى .

وروى الترمذي عن قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه . ثم قال الترمذي: وفي الباب عن وائل بن حجر وغطيف بن الحارث وابن عباس وابن مسعود وسهل بن سعد . ثم قال: حديث هلب حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ؛ يَرَون أن يَضَع الرجل يمينه على شماله في الصلاة . اهـ .

وقال ابن عبد البر رحمه الله: وأما وضع اليمنى على اليسرى ، ففيه آثار ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منها: حديث وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .

ورواية علقمة بن وائل عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائما في الصلاة قَبض على شماله بيمينه . وحديث ابن مسعود قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم قد وَضَعْت شمالي على يميني ، فأخذ يميني فوضعها على شمالي .

وحديث سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضِعًا يمينه على شماله في الصلاة . وعن علي رضي الله عنه قال: مِن السُّنَّة وَضْع اليمين على الشمال في الصلاة .

ثم قال: وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والحسن بن صالح وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو عبيد وداود بن علي والطبري: يَضَع الْمُصَلِّي يَده على شماله في الفريضة والنافلة . وهو عند جميعهم حسن وليس بواجب . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت