3 -التَّمسُّك بالحجاب سَلامة وبراءة مِن صِفَة المنافِقَات .. كما تقدم في الحديث:
وشَرُّ نِسَائِكُمُ المتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلاتُ ، وهُنَّ المنافِقَاتُ . لا يَدخلُ الجنةَ مِنْهُنّ إلا مثلُ الغُرَابِ الأعْصَم . رواه البيهقي ، وصححه الألباني .
4 -أنَّ نساء سلف هذه الأمة تَمَسَّكْن بِالْحِجَاب في كل حال .. في حال الصِّحَّة .. وفي حال الْمَرَض والصَّرَع .. وفي حَال الْمَوت !!
وهذا أشَرْت إليه في مقال بعنوان:
إني أُصْرَع ..
وهو هنا:
5 -فيه دَلِيل على صِِدْق مَحبّة المرأة لله عزّ وَجَلّ ولِرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنَّ الْمُحِبّ لِمَن يُحِبّ مُطِيع .
وعكس ذلك ؛ التَّبَرُّج .. فإنَّ الْمُتَبَرِّجة كاذبة في دَعْوى مَحبَّة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ..
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: صنفانِ مِن أهلِ النارِ لم أرهما: قومٌ معهم سِياطٌ كأذنابِ البقرِ يَضْرِبُونَ بها الناسَ ، ونِساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ ، رؤوسُهُنَّ كأسنِمَةِ البُخْتِ المائلةِ لا يَدْخُلْنَ الجنةَ ولا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وإن رِيحَهَا لَيوجَدُ مِن مَسيرةِ كذا وكذا . رواه مسلم .
6 -السلامة مِن عذاب الله في الدنيا وفي الآخِرة .
لأنَّ الْمُتَبَرِّجِة تَلْبَس ما يُشْهِرها أمَام النَّاس .. فَثِيَاب التَّبَرُّج ثِيَاب شُهرَة ، وفي الحديث: مَنْ لَبِسَ ثَوبَ شُهْرَةٍ في الدنيا ألْبَسَهُ اللهُ ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القيامة . رواه الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ وابنُ ماجَه .
وِعِنْْدَ ابنِ ماجه مِن حَدِيثِ أبي ذرٍّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَن لَبِسَ ثَوبَ شُهْرَةٍ أعرضَ اللهُ عنه حتى يَضَعَه مَتى وَضَعَه . قال البوصيري: إسْنَادُه حَسَن .
قال ابنُ القيِّم: وهذا لأنه قَصَدَ بِهِ الاختيالَ والفخرَ فَعَاقَبَه اللهُ بنقيضِ ذلك ، فَأَذَلَّه . اهـ .