فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 8206

7 -التَّبَرُّج .. سُقوطٌ من عَينِ الله ، ومِن أعيُنِ الناس

فإن التَّبَرُّجَ كبيرةٌ من كبائر الذنوب ، والعَاصِي قَد هَانَ على الله .

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما أهونَ الخلقِ على اللهِ إذا أضَاعُوا أمرَه .

وقال ابن المبارك: لا تقول: ما أجْرأ فُلانًا على الله ، فإن الله أكْرم من أن يُجْتَرأَ عليه ، ولكن قُل: ما أغَرَّ فُلانًا بالله .

قال أبو سليمان الداراني: صَدَقَ ابنُ المبارَك ! هو أكرم من أن يُجْتَرَأَ عليه ، ولكنهم هانُوا عليه فَتَرَكَهُم ومَعَاصِيه ، ولو كَرُمُوا عليه لمنعهم منها .

قالت أمُّ أحمد بنت عائشة: قالت لي أمي: لا تَفْرَحِي بِفَانٍ و لا تَجْزَعِي مِن ذاهِبٍ ، و افْرَحِي باللهِ عز وجل ، واجْزَعِي مِن سِقوطِكِ مِن عَينِ اللهِ عز وجل .

وإذا كان التَّبَرُّج سُقُوط مِن عيَن الله ومِ، أعْيُن النَّاس .. فإنَّ الْحِجَاب والاحْتِشَام سَبب في رِفْعَة المرأة في الدنيا وفي الآخِرة ، وعُلُوّ قَدْرِها عند الله وعند الناس .

8 -البراءة مِن وَصْمَة الْجَهْل والْجَاهِليَّة .

لأنّ التَّبَرُّج مِن عَمَل الْجَاهِليَّة ( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) .

فالْمُتَبرِّجةُ جَاهلة ، وإن حَازتْ أعلى الشهادات ، أوْ تَبَوَّأتْ أعلى الْمناصِب !

وعلى كُلٍّ فإن التبرّجَ جَهلٌ ، وصاحِبَتُه جاهِلة ..

جاهِلةٌ بِربِّها ، وما يَجِبُ له عليها

جَاهِلَةٌ قَدْرَها

جَاهِلَةٌ أنَّ الله اصطفاها ، وشَرَّفَها وكرَّمَها

وتِلك نِعمةٌ يَجبُ أن تُرْعَى وتُشكَر

المتبرِّجةُ جَاهِلَةٌ فلا تعرِفْ ما يَنفعُها ولا ما يضرُّها

جَاهِلَةٌ بِحَالِ عَدوِّها ..

فإنَّ اللهَ قال في مُحكَمِ التَّنْزِيل عن العَدُوِّ المبِين: (وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ)

فالمتبرِّجَة سَلَّمَتْ قِيَادَها لِعدوِّها !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت