7 -التَّبَرُّج .. سُقوطٌ من عَينِ الله ، ومِن أعيُنِ الناس
فإن التَّبَرُّجَ كبيرةٌ من كبائر الذنوب ، والعَاصِي قَد هَانَ على الله .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما أهونَ الخلقِ على اللهِ إذا أضَاعُوا أمرَه .
وقال ابن المبارك: لا تقول: ما أجْرأ فُلانًا على الله ، فإن الله أكْرم من أن يُجْتَرأَ عليه ، ولكن قُل: ما أغَرَّ فُلانًا بالله .
قال أبو سليمان الداراني: صَدَقَ ابنُ المبارَك ! هو أكرم من أن يُجْتَرَأَ عليه ، ولكنهم هانُوا عليه فَتَرَكَهُم ومَعَاصِيه ، ولو كَرُمُوا عليه لمنعهم منها .
قالت أمُّ أحمد بنت عائشة: قالت لي أمي: لا تَفْرَحِي بِفَانٍ و لا تَجْزَعِي مِن ذاهِبٍ ، و افْرَحِي باللهِ عز وجل ، واجْزَعِي مِن سِقوطِكِ مِن عَينِ اللهِ عز وجل .
وإذا كان التَّبَرُّج سُقُوط مِن عيَن الله ومِ، أعْيُن النَّاس .. فإنَّ الْحِجَاب والاحْتِشَام سَبب في رِفْعَة المرأة في الدنيا وفي الآخِرة ، وعُلُوّ قَدْرِها عند الله وعند الناس .
8 -البراءة مِن وَصْمَة الْجَهْل والْجَاهِليَّة .
لأنّ التَّبَرُّج مِن عَمَل الْجَاهِليَّة ( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) .
فالْمُتَبرِّجةُ جَاهلة ، وإن حَازتْ أعلى الشهادات ، أوْ تَبَوَّأتْ أعلى الْمناصِب !
وعلى كُلٍّ فإن التبرّجَ جَهلٌ ، وصاحِبَتُه جاهِلة ..
جاهِلةٌ بِربِّها ، وما يَجِبُ له عليها
جَاهِلَةٌ قَدْرَها
جَاهِلَةٌ أنَّ الله اصطفاها ، وشَرَّفَها وكرَّمَها
وتِلك نِعمةٌ يَجبُ أن تُرْعَى وتُشكَر
المتبرِّجةُ جَاهِلَةٌ فلا تعرِفْ ما يَنفعُها ولا ما يضرُّها
جَاهِلَةٌ بِحَالِ عَدوِّها ..
فإنَّ اللهَ قال في مُحكَمِ التَّنْزِيل عن العَدُوِّ المبِين: (وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ)
فالمتبرِّجَة سَلَّمَتْ قِيَادَها لِعدوِّها !