فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 8206

وقد عَاب الله على أقوام أخَذُوا بِبَعْض الكِتاب وتَرَكُوا بَعْضَه ، فقال: ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) .

ولو تأمّلتِ - حفظك الله - في كُلّ الأمور التي تُساعِد على التَّبَرُّج لَوجدتِ أنها راجِعة في الأصل إلى القصور في فهم الدِّين ..

خذي مثلا: أثر الصَّدِيقة .. ولا شكّ أن الصديق له أثر على صديقه .. والمرء على دِين خليله . كما قال عليه الصلاة والسلام ..

فاخْتِيار الصَّدِيقة يَجب أن يكون وِفْق معايير شرعية .. ولذلك جاءت آيات وأحاديث عن الصَّداَقة وتأثير الصَّدِيق .. بل ودَلَّت الأحاديث على خُطورة الصَّدِيق ..

مات أبو طالب على الكُفْر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يَدْعوه إلى الإسلام .. وكان أصدقاء أبي طالب ( أبو جهل وعبد الله بن أمية ) عنده يُثبِّتُونه على الكُفر !

أخلص مِن هذا .. إلى أنَّ اختيار الصديقة يجب أن يكون وفق معايير شرعية .. بينما نجد أنَّ اتِّخاذ الصديقة يَكون - غالبا - مَبْنِيًّا على تَوافُق الطِّبَاع .. ووجود تقارب وتفاهم ! ليس إلاَّ !

وأُنَبِّه إلى خُطورة مَن نُصاحِب .. ولذلك يجب أن تختار الفتاة الصديقة الصالحة .. التي تُعينها إن ذَكَرَتْ .. وتُذكِّرها إن غَفَلَتْ ...

وأمَّا السائق فهو بليَّة .. والأجِير عموما في البيت بليَّة ..

ليس في هذا الزمان فحسب .. بل حتى في القرون الفاضلة ..

ففي زَمن النبي صلى الله عليه وسلم استأجَر رَجل أجِيرا يعمل عنده .. فوقع المحذور من أثر الخلوة .. وزَنَى الأجير بامرأة صاحب العمل ..

ففي الصحيحين مِن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت