فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 8206

قال الإمام الترمذي: وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ التَّابِعِينَ الْوُضُوءَ مِنْ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ .

وقَال بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ فِي الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وُضُوءٌ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ .

والله تعالى أعلم .

152-حكم الإفرازات المستمرة عند بعض النساء .

(...السؤال...)

لدي سؤال اسمحوا لي فضيلتكم بسؤاله مع أنني على استحياء منه لكنه هام ، وهو: هل نزول المذي يوجب الاغتسال ويفسد الصيام ؟

وهل هناك فرق بين المذي وغيره ؟

(...الجواب...)

هذه الإفرازات ، هي التي تُسمّى عند الفقهاء: رطوبة فرج المرأة

وعند المعاصرين يُطلق عليها: الإفرازات المهبلية

فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة .

و المسألة محل خلاف .

فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة .

وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - .

كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة

فقال ابن حزم - رحمه الله - بعدم نقضها للوضوء .

وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -

وقد أشكل هذا على بعض الناس: كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة .

وقد أجاب الشيخ - رحمه الله - على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال: إنها - أي الروائح - ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .

وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 - 392 )

فقال - رحمه الله -:

ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي: أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت