فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 8206

وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه - رحمه الله - .

فالذي يَخرج من المرأة عند الملاعَبَة أو التفكير هو رطوبة ، وهو قَذَى .

قال ابن قتيبة في"أدب الكاتِب": وكُلّ ذَكَرٍ"يَمْذِي"وكُلّ أنثى"تَقْذِي". اهـ .

أما الذي يُوجِب الغُسُل ، فهو خروج المنيّ ، وهو يَخرج دَفقًا يُحَسّ به ، وتصحبُه رعشة ، ويَعقبه فُتُور غالبًا .

ولون ماء المرأة أصفر ، بِخلاف ماء الرجل .

قال عليه الصلاة والسلام: ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر . رواه مسلم .

وأما"الْوَدِي"فهو سائل لزِج ، وهو يَخرج عقب البول ، وهو نجس يُوجِب الوضوء .

ثم عقبت إحدى الأخوات فقالت:

و النساء يعرفن أنفسهن و ما ذكرته الأستاذة مُقْنِع .. بما أنه لا دليل على نقض الرطوبة الوضوء.... خاصة أنها مستمرة دائما... مثل وجود اللعاب في الفم ..

(...الجواب...)

أولًا: الدِّين ليس بالرأي . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . رواه أبو داود وغيره .

فالمسألة ليست تصرفات ولا مشكلات أو طبائع نسوية ، حتى يُقال فيها: (النساء يعرفن أنفسهن(

بل المسألة حُكم شرعي ، والعلماء أعرف به .

مع احترامي لأختنا الفاضلة الدكتور رقية المحارب - نفع الله بها -

ثانيًا: قال الإمام أحمد رحمه الله: أكثر ما يُخطئ الناس في التأويل والقياس .

فالأخت قاسَتْ الرطوبة على اللعاب ، وهذا خطأ في القياس .

والأصل أن تُقاس على ما يُقارِبها من المحلّ ، فتُقاس على ما يخرج من السبيلين .

ثالثًا: وجود المشقة لا يعني التناول أو التخفيف في الأحكام ، وإن كانت القاعدة: أن المشقة تجلب التيسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت