والجانب الآخر من عبارته الذي لا يقل خطورة عن سابقه ، هو إشارته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان مسؤولًا عن إخراج الملايين إلى الوجود ، وكما يعلم كل مسلم ، إن فعل"الإخراج إلى الوجود"هو من صفات الله الفعلية ، ويعني"يخلق"أو فعل الخلق ، ومثل هذه العبارات تكون عرضة لتأويلات القارئ الأعجمي . ولكي تثبت اوجه التشابه بين محمد صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام .قال ديدات:"موسى ومحمد كانا نبيين كما كانا مَلِكين ، وبالنبي اعني: رجل تلقى وحيًا إلهيًا لهداية الناس ، وهذه الهداية بلغها إلى مخلوقات الله كما تلقاها دون زيادة أو نقصان ، والملِك هو الشخص الذي له سلطة الحياة والموت على شعبه ، بغض النظر عما إذا لبس هذا الشخص التاج أم لا ، أو عما إذا خوطب بلقب ملك ، إذا كان للرجل حق إصدار حكم الإعدام فهو ملك ، وقد كان لموسى سلطة كهذه ... وكذلك كانت لمحمد له سلطة الحياة والموت على قومه".
هذه الكلمات هي كلمات ديدات بالحرف الواحد ، وليست كلمات نقلتها عن أحد .ومن المعلوم أن التوراة والإنجيل انزلا على غير المسلمين وسمو أهل الكتاب لهذا السبب ثم انزل الله كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم ، فالمسلم مأمور أن يجعل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كدعاء الله له ، لا بل إن الله تعالى حذر من دعاء نبيه كدعاء الناس بعضهم بعضا ، فقال تعالى:"لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا"سورة النور الآية 63 .