فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 8206

فنقل ابن كثير قول قتادة في تأويله لهذه الآية:"أمر الله أن يهاب نبيه صلى الله عليه وسلم وان يبجل وان يعظم وان يسود".وليس في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ملكًا تشريف له ، إذ لو كان ذلك كذلك لدعاه أصحابه بهذا اللقب ، وكيف يرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اللقب بعد أن خير بين أن يكون ملكًا أو عبدًا رسولا فاختار أن يكون عبدًا رسولا ؟وتحت عنوان"لا قوانين جديدة"قال ديدات:"الحقيقة أن محمدًا أعطى قومه قانونًا جديدًا لم يعرفوه من قبل". وكان الأحرى أن ينسب القانون إلى الله تعالى ولو فعل ذلك لأكد حقيقة الوحي ، وأضفى صفة الألوهية على رسالة الإسلام وأكد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، مصداقًا لقوله تعالى:"إن هو إلا وحي يوحى"ثم لماذا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم مجردًا عن لقبه الذي دعاه به الله"نبي الله"أو"رسول الله ؟".إن ديدات يناظر اليهود والنصارى من كتبهم ، ولهذا محاذير عديدة أولها انه بفعله هذا يؤكد للنصارى أن كتبهم صحيحة ، بينما هي في الواقع لا تحوي إلا ما هو منسوخ أو محرف ، وهذا الذي ندين الله به .

(...الجواب...)

الرد المفصّل يحتاج إلى جُهد ووقت ، ولعلي أردّ بِرَدّ مُختَصَر . أولًا: ليس هناك أحد مِن العلماء والدُّعَاة إلى الله يخلو مِن خطأ . قال سعيد بن المسيب: ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلاَّ وفيه عيب ، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكر عيوبه . من كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نَقْصه لِفَضْله . اهـ . وقال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعُلِم تَحَرِّيه للحق ، واتَّسَع عِلْمه ، وظَهر ذكاؤه ، وعُرِف صلاحه وورعه واتِّباعه ؛ يُغفر له زَلَله ولا نُضلله ونَطْرحه ونَنْسى محاسنه . نعم ، ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ، ونرجو له التوبة من ذلك . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت