فهرس الكتاب

الصفحة 5188 من 8206

المحبة من شروط ( لا إله إلاّ الله ) .قال الشيخ حافظ حكمي عن شروط شهادة التوحيد:وبشروط سبعةٍ قد قُيِّدَتْ *** وفي نصوص الوحي حقا وَرَدَتْ فإنه لم ينتفع قائلُها *** بالنطق إلاّ حيث يستكملها العلم واليقين والقبولُ *** والانقيادُ فادْرِ ما أقولُ والصدق والإخلاص والمحبهْ *** وفقك الله لما أحبّه والمحبة أنواع . قال ابن القيم: الْمَحَبّة ثلاثة أقسام: مَحَبة الله ، والْمَحَبّة له وفيه ، والْمَحَبّة معه .فالْمَحَبّة له وفيه مِن تمام محبته وموجباتها لا من قواطعها ، فإن مَحَبّة الحبيب تقتضي مَحَبة ما يُحِبّ ، ومَحَبة ما يُعين على حُبّه ويُوصل إلى رضاه وقُرْبه ، وكيف لا يحب المؤمن ما يستعين به على مرضاة ربه ويتوصل به إلى حُبّه وقُربه ؟ وأما الْمَحَبّة مع الله فهي المحبة الشركية ، وهي كمحبة أهل الأنداد لأندادهم ، كما قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) ، وأصْل الشِّرك الذي لا يغفره الله هو الشرك في هذه المحبة ، فإن المشركين لم يزعموا أن آلهتهم وأوثانهم شَارَكَتِ الرَّب سبحانه في خلق السموات والأرض وإنما كان شِركهم بها من جهة محبتها مع الله ، فَوَالَوا عليها ، وعَادَوا عليها ، وتَألّهُوها ، وقالوا: هذه آلهة صغار تُقَرّبنا إلى الإله الأعظم ! فَفَرْق بين مَحبة الله أصلا ، والمحبة له تَبَعًا ، والمحبة معه شِركا . وعليك بتحقيق هذا الموضع ، فإنه مَفْرق الطرق بين أهل التوحيد وأهل الشرك . اهـ . والمحبة منها ما هو شِرْك .قال ابن كثير: قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ) يعني المشركين ، (مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا) ، أي: أصناما يعبدونها ، (يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) ، أي: يُحِبّون آلهتهم كَحُبّ المؤمنين الله . وقال الزجاج يُحِبّون الأصنام كما يُحِبّون الله ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت