فهرس الكتاب
َقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ: مَا اسْتَأْذَنْت قَطُّ عَلَى مُحَدِّثٍ ، كُنْت أَنْتَظِرُ , حَتَّى يَخْرُجَ إلَيَّ , وَتَأَوَّلْتُ قَوْله تَعَالَى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ) .
وهكذا كان أهل العلم يُذِلّون أنفسهم من أجل رفع الجهل عن أنفسهم ، ومن أجل تحصيل العلم . وكانوا يصبرون على شِدّة شيوخهم .
وذكر عبدُ الله بنُ أحمد في كتاب العلل له قال: كان عروةُ بنُ الزبيرِ يُحِبُّ مماراةَ ابنِ عباسٍ ، فكان يَخْزِنُ عِلمَه عنه ، وكان عبيدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عُتبة يُلَطِّفُ له في السؤال فَيَعِزُّه بالعلم عِزّا .
وقال ابن جريج: لم أستخرج العلم الذي استخرجت من عَطَاء إلاّ بِرِفْقِي بِهِ .
رَوَى الْخَلالُ أَنَّ أَحْمَدَ جَاءَ إلَى وَكِيعٍ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْكُوفِيِّينَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَدَبِهِ وَتَوَاضُعِهِ . فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّ الشَّيْخَ لَيُكْرِمُك فَمَا لَك لا تَتَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ: وَإِنْ كَانَ يُكْرِمُنِي فَيَنْبَغِي لِي أَنْ أُجِلَّهُ .
وفي الصحيح أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى جلس إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه .
وهكذا يكون أدب المتعلِّم مع المعلِّم .
أما إذا كان العالم مُتكبِّرا فإن لم يكن ثَمّ غيره ، فليصبر طالب العلم حتى يأخذ مِن علمه ما أراد ، وإن وُجِد غيره فهو أوْلى ؛ لأن الطالب يكتسب مِن أخلاق شيخه وتعامله وهَديه .
والله أعلم .
166-مذهب الحنابلة
(...السؤال...)
هل ممكن اعرف اكثرعن مذهب الحنابله لانني سمعت أحد المشايخ الشيخ ( ؟؟؟؟؟ ) حفظه الله يقول
اننا في السعودية مذهبنا الحنابلة
وهل كل المشائخ مذهبهم ذلك ( واحترامي لشيخنا / عبد الرحمن السحيم .. هل مذهبه كذلك )
حفظكم الله ورعاكم
(...الجواب...)