فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 8206

واعتقدت بأنني كسبت النقاش مع زميلي لعدم وجود دليل لديه .ثم سألت - للتأكد - من أن إجابتي كانت صحيحة أحد أعيان و كبار المنطقة المشهورة، بتواجد هذا الحيوان وصدمتني إجابته كثيرا عندما قال لي بكل ثقة: نعم يجوز!

سألته عن الدليل؛ فلم يعطني أي دليل سوى بعض التلميحات، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا في الاستطلاع أرغب في معرفة الإجابة؛

رغم اعتقادي التام حتى الآن بعدم جواز أكل هذا الحيوان والله عز وجل أعلى وأعلم

(...الجواب...)

اخْتُلِف في أكل الضبع على ثلاثة أقوال:

القول الأول: التحريم ، وبه يقول وهو مذهب أبي حنيفة ، واسْتَدَلُّوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع . كما في الصحيحين .

القول الثاني: الكراهة ، وهو مروي عن سعيد بن المسيب وابن المبارك .

القول الثالث: جواز أكل الضبع ، وهو قول جمهور أهل العلم ، واستدلُّوا بأدلة منها: ما رواه ابن أبي عمار قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع ، فأمرني بأكلها . قلت: أصيد هي ؟ قال: نعم . قلت: أسَمِعْتَه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ، والنسائي وابن ماجه . وصححه الألباني .

قال الترمذي عقب روايته للحديث: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا ، ولم يَرَوا بِأكل الضبع بأسا ، وهو قول أحمد وإسحاق . ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في كراهية أكل الضبع ، وليس إسناده بالقوي . اهـ .

وروى ابن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع . فقال: هو صيد ، ويُجْعَل فيه كبش إذا صَادَه الْمُحْرِم . وقال الألباني: صحيح .

قال الإمام مالك: ما كان مِن السباع لا يَعْدُو مثل الضبع والثعلب والْهر وما أشبههن مِن السباع فلا يَقتلهن الْمُحْرِم ، فإن قَتَلَه فَدَاه . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت