ورواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه في الرجل يَفْجُر بالمرأة ثم يتزوجها بَعْد . قال: كان أوّله سفاح ، وآخره نكاح ، وأوّله حرام ، وآخره حلال .
وروى عن قتادة عن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير في الرجل يَفْجُر بالمرأة ثم يتزوجها فقالوا جميعا: لا بأس بذلك إذا تابا وأصلحا وكَرِهَا ما كَان .
وروى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه أن سِباع بن ثابت تَزَوّج ابنة رَباح بن وهب ولَه ابن مِن غيرها ولها ابنة من غيره ، فَفَجَر الغلام بالجارية ، فظهر بالجارية حَمْل ، فَرُفِعَا إلى عمر بن الخطاب فاعْتَرَفا ، فَجَلَدهما ، وحَرِصَ أن يَجْمَع بينهما فأبى الغلام .
ورواه عبد الرزاق من طريق ابن جريج بنحوه .
وروى سعيد بن منصور من طريق سيار عن عكرمة أنه كان يقول في الرجل يَفْجُر بالمرأة ثم يتزوجها ، قال: مِثله كَمَثل رَجل أخَذ مِن ثَمْرِ نَخْلة بِغير أمْرِ صاحبها ، فكان حَراما ، ثم اشتراها فكان له حَلالا .
وروى من طريق عبيدة عن أبى جعفر محمد بن علي أنه سئل عن ذلك ، فقال: إنما مثله مثل رجل أتَى بَيْدَرًا وأخَذ منها بِغير أمْر صاحبها ، فكان حراما ، ثم اشتراه فكان حَلالا .
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: هو أحقّ بها ، لأنه يُحِبّها .
وبهذا القول قال كل من: عكرمة وسالم بن عبد الله والشعبي وعلقمة وطاووس والزهري وعمر بن عبد العزيز
والله تعالى أعلم .
242-الرد على العاطس والمسلّم هل يكون من الجميع
(...السؤال...)
ما حكم الرد على كل من ( العاطس والسلام ) إذا كنت بحضرة مجموعة، بمعنى هل يكفي الرد من شخص واحد أو يلزم الجميع ...
(...الجواب...)
يُفرَّق بين ردّ السلام وتشميت العاطِس ، وذلك لأنَّ النصوص جاءت بالتفريق بين تشميت على العاطِس وردّ السلام .