فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 8206

ولذا قال العليم الخبير سبحانه وتعالى: ( وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا )

وختم سبحانه وتعالى الآية بقوله: ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا )

فإن كان بكم قوّة فالله أقوى منكم

وإن كنتم أكبر من النساء فالله هو العليّ الكبير القادر عليكم ، فتذكّروا ذلك .

ولما وقف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الموقف العظيم في حجة الوداع أعلن للناس حقوق النساء فقال:

فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح . رواه مسلم .

قال عطاء: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المُبَرِّح ؟

قال: بالسواك ونحوه .

قال القرطبي في التفسير: أي لا يُدخلن منازلكم أحدا ممن تكرهونه من الأقارب والنساء الأجانب . اهـ .

ثم إذا قُدِّر أن الزوج ضرب زوجته فإنه يتجنّب الوجه ولا يُعنِّف ولا يُقبِّح ، ولذا لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: أن تُطعمها إذ طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبِّح ، ولا تهجر إلا في البيت . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

قال أبو داود: ولا تقبح أن تقول: قبحك الله .

ثم إن ضرب النساء ليس فيه مندوحة ، ولا يُعدّ شجاعة أو قوّة .

وبعض الأزواج أسدٌ في بيته ، نعامة خارجه !

ينطبق عليه قول القائل:

أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامة *** فتخاء تنفر من صفير الصافر !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت