فهرس الكتاب
أيها العلماء القاعدين المخذلين عن الجهاد: اتقوا الله في أمة محمد , اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله , اتقوا يومًا تسألون فيه عن علمكم ماذا فعلتم به وهل بلغتم دين الله كما يحب الله , وعن أعماركم بما أفنيتموها , وهل نصرتم أخوة لكم في الدين وهل رديتم معتدي , وأعنتم مجاهد , وقمعتم مرتد , وفضحتم دخيل زنديق , أم أنه سلم منكم الطغاة والمتجبرين والمرتدين والمبدلين لشريعة الله , وسليتم سيوفكم على المجاهدين أهل التوحيد والتضحية والصدق مع الله , أهل العزة والجهاد , ورميتموهم عن قوس واحدة , وأجلبتم عليهم بخيلكم ورجلكم ولم تنصفوهم , فهلا إذا لم تعينوهم أو تذبوا عن أعراضهم سكتم عنهم وتركتموهم يعملون في طريقهم يحملون أحزانهم في صدورهم يبذلون دمائهم لمليكهم ..
وأنتم إن كنتم كما تزعمون تقدمون لهذا الدين , فدعوا المجاهدين يقدمون للدين على طريقهم ولا تنتقدونهم , دعوهم يكتبون التاريخ بدمائهم ويسطرون الأمجاد بتضحياتهم , ويغسلون العار عن أمتهم بأجسادهم , دعوهم يرحلون بهمومهم على أكتافهم يلاقون بها ربهم , دعوهم يمسحون جراح أمتهم بهجرهم للذاتهم وأهليهم , دعوهم يقيمون الحجة على المتخاذلين والقاعدين , فهم أمل الأمة , ومشاعل الهداية , ونجوم الدجى , وتيجان الفخار ..
دعوهم يكتبون للأجيال القادمة قصة رجال رفضوا أن يعيشوا كما تعيش النعم , مطأطئي الرؤوس , خانعي الرقاب , فهم الذين سيكتبون التاريخ للأجيال ويسطرون أحرفه بدمائهم وستترحم عليهم الأجيال القادمة وتتخذهم قدوة لها كما اتخذوا هم الأبطال من الأجيال السابقة قدوة لهم , أما العلماء القاعدين عن ركب العز والفخار فسيكتبون على هوامش صفحات التاريخ , وقد لا يجدوا مكان لهم على صفحاته , فالتاريخ لا يسجل بمداده إلا قصص الأبطال ..