العدل والميزان أن تذكر هذا وهذا . استمع إلى قول الله تعالى قي الأعراب: (وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
فالعدل والموازنة أمر مطلوب ، وإلا لكنت من المطففين الذين يريدون الحق لهم كاملا ، ولكنهم يهضمون غيرهم . اهـ .
قال ابن حزم رحمه الله:
ووجدت أفضل نعم الله تعالى على المرء أن يطبعه على العدل وحبه وعلى الحق وإيثاره .. وأما من طبع على الجور واستسهاله ، وعلى الظلم واستخفافه ، فلييأس من أن يصلح نفسه ، أو يُقوِّم طباعه أبدًا ، وليعلم أنه لا يُفلح في دين ولا في خلق محمود . اهـ .
وقد وقفت على كلام جميل غاية في الإنصاف لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في محاضرة له بعنوان:
أسوق منه مقتطفات فيما يتعلق بالتعامل مع المخالِف ، وإن كان فيه بدعة .
قال حفظه الله:
إذا كانت المسألة متعلقة بالعقائد ، أو كانت المسألة متعلقة بعالِم من أهل العلم في الفتوى في شأنه بأمر من الأمور ، فإنه هنا يجب النظر فيما يؤول إليه الأمر من المصالح ودفع المفاسد ، ولهذا ترى أئمة الدعوة رحمهم الله من وقت الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - أحد الأئمة المشهورين - إلى وقت الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله إذا كان الأمر متعلقا بإمام أو بعالِم أو بمن له أثر في السنة ، فإنه يتورّعون ويبتعدون عن الدخول في ذلك .
مثاله:
الشيخ صدِّيق حسن القنّوجي - الهندي المعروف - عند علمائنا له شأن ، ويُقدّرون كتابه"الدِّين الخالص"مع أنه نَقَدَ ( الدعوة ) في أكثر من كتاب له ، لكن يغضون النظر عن ذلك ولا يُصعِّدون هذا ، لأجل الانتفاع بأصل الشيء ، وهو تحقيق التوحيد ودرء الشرك .
المثال الثاني: