فهرس الكتاب
قال: أقاتله العرب ؟ قلنا: نعم . قال: كيف صنع بهم ؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه . قال لهم: قد كان ذلك ؟ قلنا: نعم . قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه ، وإني مخبركم عنى ، إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليّ كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صَلْتا يصدّني عنها ، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها .
قالت فاطمة بنت قيس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة ، هذه طيبة ، هذه طيبة . يعني المدينة . ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ فقال الناس: نعم . فقال: فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، ألا أنه في بحر الشام ، أو بحر اليمن . لا بل من قبل المشرق ، ما هو من قبل المشرق ، ما هو من قبل المشرق ، ما هو وأومأ بيده إلى المشرق . قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا الحديث رواه مسلم ، وهو صحيح بلا ريب ..وأنكره بعض المعاصرين بحجة أن العلم اليوم توصّل إلى معرفة كل شبر على الأرض !
وأقول: هذا ليس بصحيح ، ولا يُردّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل خيالات وأوهام، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم وأجلّ في أعين أهل الإسلام أن تُعرض أقواله على عقول وأقوال الكفار ، ثم يُردّ قوله لأجل عقول قاصرة وخيالات فاسدة
وما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حق وصِدق .
ثم يُقال لهؤلاء: أليست الاكتشافات تتابَع في كل عام ، وتُكتشف مناطق وجُزر جديدة لم يصِل إليها العلم ولا العلماء ؟ ثم إن الدجال آية من آيات الله العِظام ، ولا يمتنع عقلا ولا شرعا أن يُخفيه الله حتى يأذن بخروجه