قال - رحمه الله - وهو يتكلّم عن التواضع:
التواضع للدِّين هو الانقياد لما جاء به الرسول والاستسلام له والإذعان ، وذلك بثلاثة أشياء
الأول: أن لا يُعارض شيئا مما جاء به بشيء من المعارضات الأربعة السارية في العالم المسماة: بالمعقول والقياس والذوق والسياسة .
الثاني: أن لا يتهم دليلا من أدلة الدِّين بحيث يظنه فاسد الدلالة أو ناقص الدلالة أو قاصرها أو أن غيره كان أولى منه ، ومتى عَرَضَ له شيء من ذلك فليتَّهم فهمه وليعلم أن الآفة منه والبلية فيه كما قيل:
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الأذهان منه على قدر القرائح والفهوم ، وهكذا الواقع في الواقع حقيقة: أنه ما اتّهم أحد دليلًا للدِّين إلا وكان المُتَّهِم هو الفاسد الذهن المأفون في عقله وذهنه فالآفة من الذهن العليل لا في نفس الدليل ، وإذا رأيت من أدلة الدِّين ما يُشكل عليك ويَنْبُو فهمك عنه فاعلم أنه لعظمته وشرفه استعصى عليك ، وأن تحته كنزًا من كنوز العلم ولم تُؤتَ مفتاحه بعد ...
الثالث: أن لا يجد إلى خلاف النص سبيلا ألبتّة ، لا بباطنه ، ولا بلسانه ، ولا بفعله ، ولا بحاله . انتهى المقصود من كلامه - رحمه الله - .
والله تعالى أعلم .
وعذرا على الإطالة .
284/ سمعت أن الزوجة المتيسرة ممكن تعطى زكاة مالها لزوجها المحتاج فهل هذا صحيح
وإن كان صحيح هناك سؤالين:
الأول هل مساعدة الزوجة لزوجها في متطلبات الحياة الأسرية حيث أن دخله لا يكفى إلا الضروريات من المأكل والمشرب فقط تعتبر من زكاة المال الخاصة بالزوجة ؟؟؟
السؤال الثاني:الزوج يرث عن والده منزل صغير في قرية ولا يقوى على هدمه وبناءه هل لو ساهمت الزوجة بمبلغ لهذا الغرض ممكن اعتباره من زكاة مالها أم لا
ولكم جزيل الشكر والامتنان وجزاكم الله خيرا