يجوز للزوجة أن تدفع من زكاة مالها لزوجها إذا كان من أهل الزكاة كأن يكون الزوج فقيرًا أو مسكينا ونحو ذلك .
ويجوز أن تدفع له زكاة مالها كاملة إذا كان مُستحقًّا .
والمرأة إذا أنفقت على زوجها وأولادها أو شاركت في النفقة فلها أجران .
عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقن يا معشر النساء ولو من حُليكن . قالت: فَرَجَعتُ إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة فأته فاسأله فإن كان ذلك يجزي عنّي وإلا صرفتها إلى غيركم . قالت فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنت . قالت: فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتها . قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُلْقِيَت عليه المهابة . قالت: فخرج علينا بلال ، فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ؟ ولا تخبره من نحن . قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هما ؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيّ الزيانب ؟ قال: امرأة عبد الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهما أجران: أجر القرابة ، وأجر الصدقة . رواه البخاري ومسلم .
وبالنسبة لمشاركات الزوجة في النفقة فلا تُعتبر من الزكاة ؛ لأن الزكاة لها وقت معيّن ومقدار محدود .
ومثله ما يتعلق بالمشاركة في بناء أو ترميم منزل .
لكن لو رأت أن زوجها يحتاج إلى المال وهو من أهل الزكاة فدفعت إليه زكاة مالها جاز وللزوج بعد ذلك أن يتصرّف في هذا المال فيما أباحه الله .
فإن جعله في النفقة على زوجته وأولاده فله ذلك ، وإن جعله في سداد دين فله ذلك ، وإن جعله في بناء منزل يؤويه هو وأهله فله ذلك .