فهرس الكتاب
لكن إذا وُجدت شركة تتعامل في بيع البيوت - مثلا - وتبيعك البيت عن طريق التقسيط على دفعات ، بحيث تزيد عليك في قيمة البيت ، فهذه الزيادة مقابل التأخير ، ثم إن الشركة تبيعك بيتًا ، وليست تقرضك مالًا بمال مع الزيادة .
وقد سُئلت كثيرًا في أوروبا عن ذلك الشراء ، وأكثر من يسأل من اشترى عن طريق البنك ، وكان عندما اشترى تشبث بفتوى سمعها ، ثم لما اشترى لم يقرّ له قرار ولم يهدأ له بال ؛ لأنه ارتكب ما حرّم الله
فقلت صدق من لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام: الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه الناس ، كما في صحيح مسلم .
أي أن الإثم والذنب والمعصية وإن ارتكبها الإنسان عن طريق الحيلة أو أخذ بفتوى لم يقتنع بها وإنما خادع نفسه بها ، إلا أن تبعات الإثم تبقى ، وتبقى تحزّ في النفس .
والله أعلم .
381/لدي سؤال من أحد العاملين معنا يقول:
أنهم يقومون في بلادهم بالاقتراض من أحد الأشخاص ويرهنون عنده رهن سواء كان الرهن بيتًا أو قطعة أرض , فيقوم المقرض باستغلال الرهن بالسكن أو الاستثمار حتى يتم السداد ، مع العلم بأن السداد يكون لكامل المبلغ دون أن يخصم منه ما استُهلك أو استُثمر من العين المرهونة .
فما حكم هذا الرهن ؟؟ وجزاكم الله خيرًا .
وجزاك الله خير الجزاء وأوفره
في المسألة تفصيل:
إن كان الرّهن مركوب أو محلوب فله أن يركبه ويحلبه بقدر نفقته عليه .
لقوله صلى الله عليه على آله وسلم: الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة .
رواه البخاري وبوّب عليه بـ:
باب الرهن مركوب ومحلوب . وقال مغيرة عن إبراهيم: تُركب الضالة بقدر علفها ، وتُحلب بقدر علفها ، والرهن مثله .
وأما إذا كان الرّهن مما لا يحتاج إلى مؤنة ، كالدور والأراضي ، فلا يجوز للمرتهن الانتفاع به بغير إذن الراهن .