فهرس الكتاب

الصفحة 8132 من 8206

غير أن كثيرًا من الناس يَطلب السعادة في غير مظانِّها ، ويبحث عنها في غير أماكن وُجودها .

وقديما قيل:

إن السفينة لا تجري على اليَبَسِ !

فالذي يُريد السعادة في المعصية لن يجد إلا الشقاء

والذي يُتعب خيله في باطل لن يحصل إلا على العناء

فليست السعادة في رقص وغناء

وليست السعادة في أن تضيع الأعمار هباء

ولذا كان الإمام الشافعي يقول:

سهري لتنقيح العلوم ألذّ لي *** من وصْل غانية وطيب عناق

وصرير أقلامي على صفحاتها *** أحلى من الدّوْكاء والعشاق

وألذ من نقر الفتاة لدفها *** نقري لألقي الرمل عن أوراقي

وتمايلي طربا لحل عويصة *** في الدرس أشهى من مدامة ساق

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وَلَيْسَ لِلْقُلُوبِ سُرُورٌ وَلا لَذَّةٌ تَامَّةٌ إلا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِمَا يُحِبُّهُ .

وهنا زيادة فائدة:

والله تعالى أعلم .

السؤال:

ما جزاء من يُطلِّق المرأة بدون ذنب ويلحق بها الضرر ؟

الجواب:

الطلاق من أحب الأعمال إلى إبليس ! لما فيه من تشتت الأُسَر ، وضياع الأبناء .

ولذا جاء في الحديث: إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول: ما صنعتَ شيئا ، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرّقت بينه وبين امرأته ، قال: فيدنيه منه ، ويقول: نِعْمَ أنت . قال الأعمش: أراه قال: فيلتَزِمَه . رواه مسلم .

ولا يجوز للزوج أن يُضارّ زوجته ، ولا أن يتركها مُعلّقة ، لأن هذا خلاف العشرة بالمعروف ، وقد أمر الله بالمعاشرة بالمعروف ، فقال: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ، وقال: ( الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت