فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3702 من 31949

وَالْمُبْتَدِعُ فَلاَ تَخْلُو إِمَامَتُهُمَا عَنِ الْكَرَاهَةِ بِحَالٍ، حَتَّى صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ كَرَاهَةَ تَقْدِيمِهِمَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ. (1)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ إِمَامَةُ مَقْطُوعِ الْيَدِ أَوِ الرِّجْل وَالأَْشَل وَالأَْعْرَابِيِّ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَ، وَكُرِهَ إِمَامَةُ ذِي السَّلَسِ وَالْقُرُوحِ لِلصَّحِيحِ، وَإِمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ كَرِهَهُ الْكُل أَوِ الأَْكْثَرُ، أَوْ ذُو الْفَضْل مِنْهُمْ - وَإِنْ قَلُّوا - فَإِمَامَتُهُ حَرَامٌ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ ثَلاَثَةً: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ. . . (2) كَمَا كُرِهَ أَنْ يُجْعَل إِمَامًا رَاتِبًا كُلٌّ مِنَ الْخَصِيِّ أَوِ الْمَأْبُونِ أَوِ الأَْقْلَفِ (غَيْرِ الْمَخْتُونِ) أَوْ وَلَدِ الزِّنَا، أَوْ مَجْهُول الْحَال. (3)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ إِمَامَةُ الْفَاسِقِ وَالأَْقْلَفِ وَإِنْ كَانَ بَالِغًا، كَمَا يُكْرَهُ إِمَامَةُ الْمُبْتَدِعِ، وَمَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ لأَِمْرٍ مَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا، وَالتَّمْتَامِ وَالْفَأْفَاءِ، وَاللاَّحِنِ لَحْنًا غَيْرَ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى، لَكِنَّ الأَْعْمَى وَالْبَصِيرَ سِيَّانِ فِي الإِْمَامَةِ، لِتَعَارُضِ فَضِيلَتِهِمَا، لأَِنَّ الأَْعْمَى لاَ يَنْظُرُ مَا يَشْغَلُهُ فَهُوَ أَخْشَعُ، وَالْبَصِيرُ يَنْظُرُ الْخَبَثَ فَهُوَ أَحْفَظُ لِتَجَنُّبِهِ. وَإِمَامَةُ الْحُرِّ أَوْلَى مِنَ الْعَبْدِ، وَالسَّمِيعِ أَوْلَى مِنَ الأَْصَمِّ، وَالْفَحْل أَوْلَى مِنَ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ، وَالْقَرَوِيِّ أَوْلَى مِنَ الْبَدَوِيِّ. (4)

(1) الاختيار 1 / 85، وابن عابدين 1 / 376

(2) حديث:"لعن رسول الله ثلاثة. . ."أخرجه الترمذي (2 / 191 - ط الحلبي) وقال الترمذي: محمد بن القاسم - الذي في إسناده - تكلم فيه أحمد بن حنبل وضعفه وليس بالحافظ، وضعفه العراقي

(3) جواهر الإكليل 1 / 78، 79

(4) نهاية المحتاج2 / 168 - 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت