ذَلِكَ كَوْنُ الْجُزْءِ الْمُسْتَحَقِّ الْمُعَيَّنِ فِي نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَمْ فِي نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْمُسْتَحِقِّ. وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ بَقَاءَهَا صَحِيحَةً إِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ (1) .
ب - بُطْلاَنُ الْقِسْمَةِ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ إِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ شَائِعًا فِي الْكُل، أَوْ شَائِعًا فِي أَحَدِ الأَْنْصِبَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. وَالْبُطْلاَنُ أَيْضًا قَوْل الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ بَعْضًا شَائِعًا؛ لأَِنَّ الْمُسْتَحَقَّ شَرِيكٌ لَهُمَا وَقَدِ اقْتَسَمَا مِنْ غَيْرِ حُضُورِهِ وَلاَ إِذْنِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ لَهُمَا شَرِيكٌ يُعَلِّمَانِهِ فَاقْتَسَمَا دُونَهُ، وَمِثْل الشَّائِعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَيْضًا الْمُعَيَّنُ الْمُسْتَحَقُّ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ أَوْ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنَ الآْخَرِ؛ لأَِنَّهَا قِسْمَةٌ لَمْ تَعْدِل فِيهَا السِّهَامُ فَكَانَتْ بَاطِلَةً (2) .
ج - بُطْلاَنُ الْقِسْمَةِ فِي الْقَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ إِنْ كَانَ شَائِعًا وَثُبُوتُ الْخِيَارِ فِي الْبَاقِي بَيْنَ إِنْفَاذِهِ الْقِسْمَةَ أَوْ إِلْغَائِهَا. وَهُوَ أَظْهَرُ الطَّرِيقَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (3) .
د - التَّخْيِيرُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي وَعَدَمِ الرُّجُوعِ بِشَيْءٍ، وَبَيْنَ رُجُوعِهِ فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ إِنْ كَانَ قَائِمًا، وَإِلاَّ فَبِنِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنِ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ أَوِ
(1) الهداية مع نتائج الأفكار والكفاية 8 / 374 ط دار (إحياء التراث العربي، وشرح الروض 4 / 334، والمهذب 2 / 310 ط مصطفى الحلبي، والمغني 9 / 128، وقواعد ابن رجب ص 414
(2) الهداية مع نتائج الأفكار والكفاية 8 / 374، وابن عابدين 5 / 168، 169، وشرح الروض 4 / 334، والقليوبي 4 / 318، والمهذب 2 / 310، والمغني 9 / 128، وقواعد ابن رجب ص 415
(3) شرح الروض 4 / 334