فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3696 من 31949

18 -فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الصِّفَاتِ وَالْخِصَال الْمُتَقَدِّمَةِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْوَرَعِ وَالسِّنِّ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُقَدَّمُ الأَْحْسَنُ خُلُقًا، لأَِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ بَابِ الْفَضِيلَةِ، وَمَبْنَى الإِْمَامَةِ عَلَى الْفَضِيلَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِيهِ سَوَاءً فَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا، لأَِنَّ رَغْبَةَ النَّاسِ فِي الصَّلاَةِ خَلْفَهُ أَكْثَرُ، ثُمَّ الأَْشْرَفُ نَسَبًا، ثُمَّ الأَْنْظَفُ ثَوْبًا. فَإِنِ اسْتَوَوْا يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ. (1)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُقَدَّمُ بَعْدَ الأَْسَنِّ الأَْشْرَفُ نَسَبًا، ثُمَّ الأَْحْسَنُ صُورَةً، ثُمَّ الأَْحْسَنُ أَخْلاَقًا، ثُمَّ الأَْحْسَنُ ثَوْبًا. (2)

وَالشَّافِعِيَّةُ كَالْمَالِكِيَّةِ فِي تَقْدِيمِ الأَْشْرَفِ نَسَبًا، ثُمَّ الأَْنْظَفِ ثَوْبًا وَبَدَنًا، وَحَسَنِ صَوْتٍ، وَطَيِّبِ صِفَةٍ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ. (3)

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ صَرَّحُوا أَنَّهُ إِنِ اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، ثُمَّ أَسَنُّهُمْ، ثُمَّ أَشْرَفُهُمْ نَسَبًا، ثُمَّ أَتْقَاهُمْ وَأَوْرَعُهُمْ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي هَذَا كُلِّهِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ. وَلاَ يُقَدَّمُ بِحُسْنِ الْوَجْهِ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهُ لاَ مَدْخَل لَهُ فِي الإِْمَامَةِ، وَلاَ أَثَرَ لَهُ فِيهَا. (4)

وَهَذَا التَّقْدِيمُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيل الاِسْتِحْبَابِ وَلَيْسَ عَلَى سَبِيل الاِشْتِرَاطِ وَلاَ الإِْيجَابِ، فَلَوْ قُدِّمَ الْمَفْضُول كَانَ جَائِزًا اتِّفَاقًا مَا دَامَ مُسْتَجْمِعًا شَرَائِطَ الصِّحَّةِ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَالْمَقْصُودُ بِذِكْرِ هَذِهِ الأَْوْصَافِ وَرَبْطِ الأَْوْلَوِيَّةِ بِهَا هُوَ كَثْرَةُ

(1) البدائع 1 / 158، وابن عابدين 1 / 375

(2) جواهر الإكليل 1 / 83

(3) نهاية المحتاج 2 / 176 - 178، والمهذب 1 / 102، 103

(4) المغني 2 / 182 - 185، وكشاف القناع 1 / 471، 472

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت