فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2947 من 31949

خَافَ الرَّفِيقُ جُوعًا أَوْ عَطَشًا تُرِكَ لَهُ بَعْضُهُ. (1)

وَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْجُوعَ أَوِ الْعَطَشَ بِالْمُحَرَّمَاتِ كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ مَعَ وُجُودِ حَلاَلٍ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِهِ لَيْسَ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ، وَالْمُضْطَرُّ قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ.

وَجَوَّزَ الْمَالِكِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَال مُقَاتَلَةَ صَاحِبِ الطَّعَامِ بِالسِّلاَحِ بَعْدَ الإِْنْذَارِ، بِأَنْ يُعْلِمَهُ الْمُضْطَرُّ أَنَّهُ مُضْطَرٌّ، وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يُعْطِهِ قَاتَلَهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَدَمُهُ هَدَرٌ، لِوُجُوبِ بَذْل طَعَامِهِ لِلْمُضْطَرِّ، وَإِنْ قَتَلَهُ الآْخَرُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ. (2)

98 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ طَعَامًا لِغَيْرِهِ. فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا وَلَمْ يَجِدِ الْمُضْطَرُّ سِوَاهُ، أَكَل مِنْهُ وَغَرِمَ عِنْدَ قُدْرَتِهِ مِثْلَهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَقِيمَتَهُ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا، حِفْظًا لِحَقِّ الْمَالِكِ. فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ حَاضِرًا، (3) فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْحَاضِرُ مُضْطَرًّا أَيْضًا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِلأَْوَّل إِنْ لَمْ يَفْضُل عَنْهُ، بَل هُوَ أَوْلَى، لِحَدِيثٍ: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ. . . (4)

لَكِنْ يَجُوزُ لَهُ إِيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ الأَْوَّل مُسْلِمًا مَعْصُومًا، وَاسْتَطَاعَ الثَّانِي الصَّبْرَ عَلَى التَّضْيِيقِ عَلَى نَفْسِهِ. فَإِنْ فَضَل بَعْدَ سَدِّ رَمَقِهِ شَيْءٌ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِلأَْوَّل.

(1) حاشية ابن عابدين 5 / 215 و 265 أما إن استعمل المالك سلاحا لمنعه من حقه فالظاهر أن للمضطر مقابلته حينئذ بالسلاح للدفاع عن نفسه (اللجنة) .

(2) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 / 323.

(3) أي ولم يجد سواه ولو ميتة أيضا.

(4) حديث:"ابدأ بنفسك. . . ."أخرجه مسلم (2 / 693 - ط الحلبي) والنسائي (5 / 70 - ط المكتبة التجارية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت