فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3382 من 31949

إِقْرَارُهُ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ دُونَ مَا زَادَ، وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الأَْصْحَابِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقَال الشَّافِعِيُّ: لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِحَالٍ لِعُمُومِ الْخَبَرِ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ، عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ (1) وَلأَِنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُ الْمَأْذُونِ لَهُ إِلاَّ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ. إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الضَّارَّةِ الْمَحْضَةِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ. (2) وَيُقْبَل إِقْرَارُ الصَّبِيِّ بِبُلُوغِهِ الاِحْتِلاَمَ فِي وَقْتِ إِمْكَانِهِ، إِذْ لاَ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ إِلاَّ مِنْ جِهَتِهِ، وَكَذَا ادِّعَاءُ الصَّبِيَّةِ الْبُلُوغَ بِرُؤْيَةِ الْحَيْضِ. (3) وَلَوِ ادَّعَى الْبُلُوغَ بِالسِّنِّ قُبِل بِبَيِّنَةٍ، وَقِيل: يُصَدَّقُ فِي سِنٍّ يُبْلَغُ فِي مِثْلِهَا، وَهِيَ تِسْعُ سِنِينَ، وَقِيل: عَشْرُ سِنِينَ، وَقِيل: اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَيَلْزَمُهُ بِهَذَا الْبُلُوغِ مَا أَقَرَّ بِهِ. (4)

وَأَفْتَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فِيمَنْ أَسْلَمَ أَبُوهُ، فَادَّعَى أَنَّهُ بَالِغٌ، بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَمْ يُقِرَّ بِالْبُلُوغِ إِلَى حِينِ الإِْسْلاَمِ فَقَدْ حُكِمَ بِإِسْلاَمِهِ قَبْل الإِْقْرَارِ بِالْبُلُوغِ. وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا إِذَا ادَّعَتِ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بَعْدَ أَنِ ارْتَجَعَهَا، وَقَال: هَذَا يَجِيءُ فِي كُل مَنْ أَقَرَّ

(1) حديث:"رفع القلم عن ثلاثة. . ."أخرجه أبو داود (4 / 560 ط عزت عبيد دعاس) وقواه ابن حجر كما في فيض القدير (4 / 36 ط المكتبة التجارية) .

(2) البدائع 7 / 222، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 397، ونهاية المحتاج 5 / 66، والإنصاف 12 / 128 - 129، والمغني 5 / 150.

(3) التاج والإكليل 5 / 216، ونهاية المحتاج 5 / 66.

(4) الإنصاف 12 / 131 - 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت