فَالْوَالِي يُبَاحُ أَنْ يُخَصَّصَ لَهُ خَادِمٌ - كَجُزْءٍ مِنْ عِمَالَتِهِ الَّتِي هِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ - مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَرَفُّهًا (1) "."
وَيَكُونُ خِلاَفَ الأَْوْلَى إِنِ اسْتَعَانَ بِمَنْ يَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءَ الْوُضُوءِ دُونَ عُذْرٍ. فَإِنِ اسْتَعَانَ بِدُونِ عُذْرٍ فِي غَسْل أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كُرِهَ (2)
وَيَكُونُ وَاجِبًا، كَالْعَاجِزِ عَنِ الْوُضُوءِ يَسْتَخْدِمُ مَنْ يُعِينُهُ عَلَى تِلْكَ الْعِبَادَةِ (3) . وَيَكُونُ مَنْدُوبًا كَخِدْمَةِ أَهْل الْمُجَاهِدِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ.
وَيَكُونُ حَرَامًا، كَاسْتِئْجَارِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ، وَالاِبْنِ أَبَاهُ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِذَلِكَ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَيَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ مَنْعُ الاِسْتِخْدَامِ الْمُحَرَّمِ (4) .
وَفِي اسْتِخْدَامِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ وَعَكْسِهِ، وَاسْتِخْدَامِ الذَّكَرِ لِلأُْنْثَى وَعَكْسِهِ تَجْرِي الْقَاعِدَةُ فِي أَمْنِ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِهِ، وَفِي الاِمْتِهَانِ وَالإِْذْلاَل وَعَدَمِهِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ إِجَارَة (ف: 102)
5 -وَيَمْتَنِعُ اسْتِخْدَامُ الاِبْنِ أَبَاهُ سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى سَبِيل الاِسْتِعَارَةِ أَمْ عَلَى سَبِيل الاِسْتِئْجَارِ؛ صِيَانَةً لَهُ عَنِ الإِْذْلاَل (5) .
6 -وَالاِسْتِخْدَامُ حَقٌّ لِلزَّوْجَةِ، وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ إِخْدَامُهَا إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَكَانَتْ شَرِيفَةً يُخْدَمُ مِثْلُهَا، وَلاَ يَحِل لِلزَّوْجَةِ اسْتِخْدَامُ زَوْجِهَا إِذَا كَانَ لِلإِْهَانَةِ وَالإِْذْلاَل (6) .
(1) عون المعبود 3 / 95 ط دار الكتاب العربي.
(2) نهاية المحتاج 1 / 179
(3) المرجع السابق، وابن عابدين 2 / 334
(4) القليوبي وعميرة 3 / 18، 19، وابن عابدين 2 / 334
(5) الحطاب 5 / 393 ط النجاح - ليبيا، وابن عابدين 2 / 334، والقليوبي وعميرة 3 / 18، 19، والمغني مع الشرح 6 / 138، 139 ط المنار.
(6) ابن عابدين 2 / 334