فأخرج إليه بشار مائتي درهم فقال خذ هذه ولا تكن راوية الصبيان يا أبا الشمقمق
أخبرني أحمد قال حدثنا أبو محمد الصعتري قال حدثنا محمد بن عثمان البصري قال
استمنح بشار بن برد العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فلم يمنحه فقال يهجوه
( ظِلُّ اليسارِ على العباسِ مَمدُودُ ... وقَلبُهُ أبدًا في البخل مَعقُودُ )
( إنّ الكريمَ لَيُخْفِي عنكَ عُسرَتَهُ ... حتى تَراه غَنِيًّا وهو مجهودُ )
( وللبخيلِ على أمواله عِلَلٌ ... زُرقُ العيونِ عليها أوجُهٌ سُودُ )
( إذا تكرَّهتَ أن تُعْطِي القليلَ ولم ... تَقدِرْ على سَعَةٍ لم يَظهرِ الجُودُ )
( أوْرِقْ بخَيرٍ تُرَجَّى لِلنّوال فما ... تُرْجَى الثِمارُ إذا لم يُورِقِ العُودُ )
( بُثَّ النَّوالَ ولا تَمنَعْكَ قِلَّتُهُ ... فكلُّ ما سَدَّ فَقرًا فهو محمُودُ )
أخبرني أحمد قال حدثنا العنزي قال حدثني المغيرة بن محمد المهلبي قال حدثني أبي عن عباد بن عباد قال
مررت ببشار فقلت السلام عليك يا أبا معاذ فقال وعليك السلام أعباد فقلت نعم قال إني لحسن الرأي فيك فقلت ما أحوجني إلى ذلك