أبيه فرأى علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم يطوف بالبيت والناس يفرجون له فقال من هذا فقال الأبرش الكلبي ما أعرفه فقال الفرزدق ولكني أعرفه فقال من هو فقال
( هذا الذي تعرِف البطحاء وطأته ... )
وذكر الأبيات . . . الخ
قال فغضب هشام فحبسه بين مكة والمدينة فقال
( أتَحبِسني بين المدينة والتي ... إليها قلوب الناس يَهْوى مُنِيبُها )
( يقلِّبُ رأسًا لم يكن رأس سيِّد ... وعينًا له حولاء بادٍ عيوبُها )
فبلغ شعره هشاما فوجه فأطلقه
أخبرنا عبد الله بن مالك عن محمد بن موسى عن الهيثم بن عدي قال أخبرنا أبو روح الراسبي قال
لما ولي خالد بن عبد الله العراق ولى مالك بن المنذر شرطة البصرة فقال الفرزدق
( يُبَغِّض فينا شرطةَ المصر أنني ... رأيتُ عليها مالكًا عَقِبَ الكلبِ )
قال فقال مالك علي به فمضوا به إليه فقال
( أقول لنفسي إذ تَغَصُّ بريقها ... ألا ليت شعري ما لها عند مَالِكِ )