فهرس الكتاب

الصفحة 8479 من 9125

زارتني عريب يوما ومعها عدة من جواريها فوافتنا ونحن على شرابنا فتحدثت معنا ساعة وسألتها أن تقيم عندنا فأبت وقالت قد وعدت جماعة من أهل الأدب والظرف أن أصير إليهم وهم في جزيرة المربد منهم إبراهيم بن المدبر وسعيد بن حميد ويحيى بن عيسى بن منارة فحلفت عليها فأقامت ودعت بدواة وقرطاس وكتبت إليهم سطرا واحدا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أردت ولولا ولعلي

ووجهت الرقعة إليهم فلما وصلت قرأوها وعيوا بجوابها فأخذها إبراهيم بن المدبر فكتب تحت أردت ليت وتحت لولا ماذا وتحت لعلي أرجو ووجه بالرقعة إليها فلما قرأتها طربت ونعرت وقالت أنا أترك هؤلاء وأقعد عنكم تركني الله إذا من يديه وقامت فمضت وقالت لكم فيمن أتخلفه عندكم من جواري كفاية

أخبرني محمد بن خلف قال حدثني عبد الله بن المعتز قال

قرأت في مكاتبات لعريب فصلا من جواب أجابت به إبراهيم بن المدبر مكاتبة بديعة بعيادة قد استبطأت عيادتك قدمت قبلك وعذرتك فما ذكرت عذرا ضعيفا لا ينبغي أن يفرح به فأستديم الله نعمة عندك

قال وكتبت إليه أيضا

أستوهب الله حياتك قرأت رقعتك المسكينة التي كلفتها مسألتك عن أحوالنا ونحن نرجو من الله أحسن عوائده عندنا وندعوه ببقائك ونسأله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت