فهرس الكتاب

الصفحة 5972 من 9125

حضرت الأنصار باب معاوية ومعهم النعمان بن بشير فخرج إليهم سعد أبو درة وكان حاجب معاوية ثم حجب عبد الملك بن مروان فقال استأذن لنا فدخل فقال لمعاوية الأنصار بالباب فقال له عمرو بن العاص ما هذا اللقب الذي قد جعلوه نسبا ارددهم إلى نسبهم فقال معاوية إن علينا في ذلك شناعة قال وما في ذلك إنما هي كلمة مكان كلمة ولا مرد لها فقال له معاوية اخرج فناد من بالباب من ولد عمرو بن عامر فليدخل فخرج فنادى بذلك فدخل من كان هناك منهم سوى الأنصار فقال له اخرج فناد من كان ههنا من الأوس والخزرج فليدخل فخرج فنادى ذلك فوثب النعمان بن بشير فأنشأ يقول

( يا سعد لا تُعِد الدعاء فما لنا ... نسب نجيب به سوى الأنصار )

( نسب تخيره الإله لقومنا ... أثقل به نسبًا على الكفار )

( إن الذين ثَوَوا ببدر منكم ... يوم القَليب همُ وقود النار )

وقام مغضبا وانصرف فبعث معاوية فرده فترضاه وقضى حوائجه وحوائج من حضر معه من الأنصار

ومن مختار شعر النعمان قوله رواها خالد بن كلثوم واخترت منها

( إذا ذُكرت أم الحويرث أخضلت ... دموعي على السربال أربعة سكبا )

( كأنّي لما فرَّقتْ بيننا النَّوى ... أجاور في الأغلال تغلب أو كلبا )

( وكنا كماء العين والجفنِ لا تَرَى ... لواش بغَى نقض الهوى بيننا إِرْبا )

( فأمسى الوشاة غيَّروا وُدَّ بيننا ... فلا صلةً ترعَى لديّ ولا قُربَى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت