فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 9125

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن الحارث عن المدائني قال

امتدح ربيعة الرقي العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بقصيدة لم يسبق إليها حسنا وهي طويلة يقول فيها

( لو قيل للعباس يا بن محمدٍ ... قل لا وأنت مخلَّد ما قالِها )

( ما إن أَعُدُّ من المكارم خَصْلة ... إلا وجدتك عمها أو خالَها )

( وإذا الملوك تسايروا في بلدة ... كانوا كواكبها وكنت هلالَها )

( إن المكارم لم تزل معقولة ... حتى حللت براحتيك عِقَالها )

في البيت الأول والبيت الأخير - خفيف رمل - بالوسطى يقال إنه لإبراهيم ويقال إنه للحسين بن محرز

قال فبعث إليه بدينارين وكان يقدر فيه ألفين فلما نظر إلى الدينارين كاد يجن غيظا وقال للرسول خذ الدينارين فهما لك على أن ترد الرقعة من حيث لا يدري العباس ففعل الرسول ذلك فأخذها ربيعة وأمر من كتب في ظهرها

( مدحتك مِدحةَ السيفِ المُحَلَّى ... لتجريَ في الكرامِ كما جريتُ )

( فهبها مِدحةً ذهبت ضَياعا ... كذبتُ عليك فيها وافتريتُ )

( فأنت المرءُ ليس له وفاءٌ ... كأني إذ مدحتك قد رثَيتُ )

ثم دفعها إلى الرسول وقال له ضعها في الموضع الذي أخذتها منه فردها الرسول في موضعها فلما كان من الغد أخذها العباس فنظر فيها فلما قرأ الأبيات غضب وقام من وقته فركب إلى الرشيد وكان أثيرا عنده يبجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت