فهرس الكتاب

الصفحة 4899 من 9125

للجلوس قال فما حاجتك قال دابة أبلغ عليها إلى رأس عين فقال يا غلام أعطه الفرس الفلاني فقال لا حاجة لي في ذلك ولكن تأمر أن تشتري لي دابة أتبلغ عليها فقال لغلامه امض معه فابتع له ما يريد فمضى معه فعدل به العتابي إلى سوق الحمير فقال له إنما أمرني أن أبتاع لك دابة فقال له إنه أرسلك معي ولم يرسلني معك فإن عملت ما أريد وإلا انصرف فمضى معه فاشترى حمارا بمائة وخمسين درهما وقال ادفع إليه ثمنه فدفع إليه فركب الحمار عريا بمرشحه عليه وبرذعة وساقاه مكشوفتان فقال له يحيى بن سعيد فضحتني أمثلي يحمل مثلك على هذا فضحك وقال ما رأيت قدرك يستوجب أكثر من ذلك ومضى إلى رأس عين

وكانت تحته امرأة من باهلة فلامته وقالت هذا منصور النمري قد أخذ الأموال فحلى نساءه وبنى داره واشترى ضياعا وأنت ها هنا كما ترى فأنشأ يقول طويل

( تلوم على تَرْكِ الغِنى باهليّةٌ ... زَوى الفَقْرُ عنها كلَّ طِرْفٍ وتالد )

( رأْتَ حَولها النِّسوانَ يرْفُلْنَ في الثَّرى ... مقلّدةً أعناقُها بالقلائد )

( أسَرَّكِ إنِّي نلْتُ ما نال جعفرٌ ... من العيشِ أو ما نال يَحيى بنُ خالد )

( وإنَّ أمير المؤمِنين أغَصَّنِي ... مُغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البوارد )

( رأيت رفيعاتِ الأمور مشوبةً ... بِمستودَعَاتٍ في بُطون الأساوِد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت