( وخوفه ريبَ الزمان وفقرَه ... بلادُ عدوّ حاضر وجَدوب )
( ونأيٌ بَعيد عن بلاد مقاعس ... وأن مخاريق الأمور ترٍيب )
( فقلت له لا تبك عينك إنها ... قضية ما يُقضى لها فتثوب )
( سيكفيك فَقدَ الحي لحمٌ مغرَّض ... وماء قدُور في الجِفان مشوب )
( ألم تر أن الدهر لونان لونهُ ... وطَوران بشْر مرة وكَذوب )
( فما خير من لا يرتجي خير أوبة ... ويُخشى عليه مِرية وحروب )
( رددتُ عليه نفسه فكأنما ... تلاقى عليه منسِر وسَرُوب )
( فما ذرّ قرن الشمس حتى أرٍيته ... قُصار المنايا والغبار يثوب )
( وضاربتُ عنه القوم حتى كأنما ... يصعّد في آثارهم ويصُوب )
( وقلت له خذ هَجْمة حِميريّةٍ ... وأهلًا ولا يبُعد عليك شَروب )
( وليلةَ جابانٍ كررتُ عليهمُ ... على ساعة فيها الإياب حبيب )
( عشيةَ كرّت بالحراميِّ ناقة ... بحيّ هلًا تُدعى به فجيب )
( فضاربت أُولى الخيل حتى كأنما ... أُميل عليها أيدَع وصبيب )
الأيدع دم الأخوين والصبيب الحناء
قال أبو عبيدة وبلغني أن السليك بن السلكة رأته طلائع جيش لبكر بن