وهو كئيب حزين كاسمه فقال له أبي يا أبا حكيم ما لك قال أنا والله يا أبا عامر كما قال كثير
( لَعمرِي لئن كان الفؤادُ من الهَوى ... بَغَى سَقمًا إني إذًا لَسَقِيمُ )
( سألت حكيمًا أين شطّت بها النوى ... فخبّرني مالا أُحبُّ حكيم )
فقال له ابي أنت مجنون إن أقمت على هذا
وهذه القصيدة يقولها كثير في عزة لما أخرجت إلى مصر وذلك قوله فيها
( ولست براءٍ نحوَ مصرَ سحابةً ... وإن بَعُدَتْ إلاَّ قعدتُ أشيم )
( فقد يوجَد النِّكْسُ الدنيّ عن الهوى ... عَزُوفا وَيصبو المرء وهْو كريم )
( وقال خليلي ما لها إذ لقيتَها ... غداةَ الشَّبَا فيها عليك وُجومُ )
( فقلت له إن المودّة بيننا ... على غير فُحْشٍ والصفاءُ قديم )
( وإني وان أعرضتُ عنها تجلُّدا ... على العَهْدِ فيما بيننا لمُقيمُ )
( وإن زمانًا فرَّقَ الدهرُ بيننا ... وبينكُمُ في صرفهِ لمَشُومُ )
( أفِي الحقِّ هذا أنّ قلبَكِ سَالمٌ ... صحيحٌ وقلبي في هواكِ سَقِيمُ )
( وأنّ بجسمي منك داءً مخامرًا ... وجسْمُك موفورٌ عليكِ سليم )
( لعمرُكِ ما أنْصفْتِني في مودَّتي ... ولكنّني يا عزَّ عنْكِ حليم )