( أمسي يُسائِلني حولًا لأُخْبِرَه ... والناسُ من بين مَخدوعٍ وخَدَّاعِ )
( حتى إذا انْجَذَمَتْ مِنِّي حَبائِلُه ... كَفَّ السُّؤالَ ولم يُولَع بإهلاعِي )
( فاكْفُف كما كَفَّ روْحٌ إنَّنِي رجلٌ ... إمّا صرِيحٌ وإمّا فَقْعَةُ القاعِ )
( أمَّا الصَّلاةُ فإني غيرُ تارِكِها ... كلُّ امرىءٍ للَّذي يُعنَى به ساعي )
( فاكفف لِسانَك عن هَزِّي ومَسْألتي ... ماذا تُريد إلى شيخٍ لأوزاعِ )
( أكرِمْ برَوْحِ بنِ زِنباعٍ وأُسرتِه ... قومًا دَعا أوّلِيهم للعُلا داعي )
( جاورتُهم سنَةً فيما دَعوتُ به ... عِرضِي صَحيحٌ ونَوْمي غيرُ تَهجاعِ )
( فاعمَلْ فإنك مَنْعِيُّ بحاذِثَةٍ ... حَسْبُ اللَّبيبِ بهذا الشيبِ من ناعِي )
ثم خرج فنزل بعمان بقوم يكثرون ذكر أبي بلال مرداس بن أدية ويثنون عليه ويذكرون فضله فأظهر فضله ويسر أمره عندهم وبلغ الحجاج مكانه فطلبه فهرب فنزل في روذميسان - طسوج من طساسيج السواد إلى جانب الكوفة - فلم يزل به حتى مات وقد كان نازلا هناك على رجل من الأزد فقال في ذلك
( نَزلتُ بحَمْدِ الله في خَيْر أُسرةٍ ... أُسَرُّ بما فيهم من الإِنْس والَخفَرْ )
( نزلتُ بقومٍ يجمَعُ اللهُ شملَهم ... وما لهم عُودٌ سِوَى المَجْدُ يُعْتَصرْ )
( ومن الأَزْدِ إنْ الأزْدَ أكرمُ أسرةٍ ... يمانية قَرْبوا إذا نُسِب البَشَرْ )
قال اليزيدي الإنس بالكسر الاستئناس وقال الرياشي أراد قربوا