فهرس الكتاب

الصفحة 7864 من 9125

فقال أبو نخيلة يا بن صفوان كيف ترى داري قال رأيتك سألت فيها إلحافًا وأنفقت ما جمعت إسرافًا

جعلت إحدى يديك سطحًا وملأت الأخرى سلحًا فقلت من وضع في سطحي وإلا ملأته بسلحي ثم ولى وتركه

فقيل له ألا تهجوه فقال إذن والله يركب بغلته ويطوف في مجالس البصرة ويصف أبنيتي بما يعيبها

ما عسى أن يضر الإنسان صفة أبنيته بما يعيبها سنة ثم لا يعيد فيها كلمة

أخبرني الحسن بن علي الخفاف عن ابن مهرويه عن أبي مسلم المستملي عن الحرمازي عن يحيى بن نجيم قال

لما انتفى أبو نخيلة من أبيه خرج يطلب الرزق لنفسه فتأدب بالبادية حتى شعر وقال رجزًا كثيرًا وقصيدًا صالحًا وشهر بهما وسار شعره في البدو والحضر ورواه الناس

ثم وفد إلى مسلمة بن عبد الملك فرفع منه وأعطاه وشفع له وأوصله إلى الوليد بن عبد الملك فمدحه ولم يزل به حتى أغناه قال يحيى بن نجيم فحدثني أبو نخيلة قال وردت على مسلمة بن عبد الملك فمدحته وقلت له

( أَمَسْلَم إِني يابنَ كلِّ خليفة ... ويا فارس الهيجا ويا جبل الأرضِ )

( شكرتُك إنّ الشكر حبل من التقى ... وما كل من أوليتَه نعمة يَقضي )

( وألقيت لما أن أتيتكَ زائرًا ... عليّ لحافًا سابغ الطول والعرض )

( وأحييت لي ذكرى وما كان خاملًا ... ولكنّ بعض الذكر أنبهُ من بعض )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت