فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 9125

فقال له المأمون لمن هذا الصوت فقال لهذا الجالس وأشار إلى إسحاق فقال لعلويه أعده فأعاده فشرب عليه رطلا ثم قال لإسحاق غنه فغناه فلم يطرب له طربه لعلويه

فالتفت إلي إسحاق ثم قال لي أيها الأمير لولا أنه مجلس سرور وليس مجلس لجاج وجدال لأعلمته أنه طرب على خطأ وأن الذي استحسنه إنما هو تزايد منهما يفسد قسمة اللحن وتجزئته وأن الصوت ما غنيته لا ما زادا

ثم أقبل عليهما فقال يا مخنثان قد علمت أنكما لم تريدا بما فعلتماه مدحي ولا رفعتي وأنا على مكافأتكما قادر فضحك المأمون وقال له ما كان ما رأيته من طربي لهما إلا استحسانا لأصواتهما لا تقديما لهما ولا جهلا بفضلك

حدثني عمي قال حدثني عبد الله بن أبي سعد قال حدثني محمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي قال حدثني إسحاق قال

دخلت يوما على المعتصم وقد رجع من الصيد وبين يديه ظباء مذبحة وطير ماء وغير ذلك من الصيد وهو يشرب فأمرني بالجلوس والغناء فجلست وغنيته

( اِشتهيْنا في ربيعٍ مرّةً ... زَهَمَ الوحشِ على لحم الإِبِلْ )

( فغدَونا بطُوَالٍ هَيْكَلٍ ... كَعسِيب النخل مَيَّاد خَضِلْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت