قال فأقاموا على الحرب والنزول على حكمهم وغاظتهم بنو ذيبان ومحارب بن خصفة وكان رئيس محارب حميضة بن حرملة ونكصت عن حصين قبيلتان من بني سهم وخانتاه وهما عدوان وعبد عمرو ابنا سهم فسار حصين وليس معه من بني سهم إلا بنو وائلة بن سهم وحلفاؤهم وهم الحرقة وكان فيهم العدد فالتقوا بدارة موضوع فظفر بهم الحصين وهزمهم وقتل منهم فأكثر وقال الحصين بن الحمام في ذلك
( جَزَى الله أفناءَ العشيرةِ كلِّها ... بِدَارَةِ موضوعٍ عُقوقًا ومَأْثَما )
( بني عمِّنا الأدْنَيْنَ منهم ورَهْطَنَا ... فزارةَ إذ رامت بنا الحربَ مُعْظَما )
( ولمّا رأيت الودّ ليس بنافعي ... وإن كان يومًا ذا كَواكِبَ مُظلما )
( صبَرنا وكان الصبرُ منا سَجِيَّةً ... بأسيافنا يَقْطَعْنَ كَفًا ومِعْصَما )
( نُفَلِّق هامًا من رجالٍ أَعِزَّةٍ ... علينا وهم كانوا أعَقَّ وأظلَما )
( نُطاردهم نستنقِذُ الجُرْدَ بالقَنَا ... ويستنقذون السَّمْهرِيَّ المُقوِّما )
نستنقذ الجرد أي نقتل الفارس فنأخذ فرسه ويستنقذون السمهريَّ وهو القنا الصلب أي نطعنهم فتجرُّهم الرماح