فهرس الكتاب

الصفحة 8290 من 9125

حدثني أبو أيوب بن كسيب من آل الخطفي وأمه ابنة جرير بن عطية قال

بينا جرير في مجلس بفناء داره بحجر إذ راكب قد أقبل فقال له جرير من أين وضح الراكب قال من البصرة فسأل عن الخبر فأخبره بموت الفرزدق فقال

( مات الفرزدقُ بعد ما جرّعتُه ... ليْتَ الفزدقَ كان عاش قليلا )

ثم سكت ساعة فظنناه يقول شعرا فدمعت عيناه فقال القوم سبحان الله أتبكي على الفرزدق فقال والله ما أبكي إلا على نفسي أما والله إن بقائي خلافه لقليل إنه قل ما كان مثلنا رجلان يجتمعان على خير أو شر إلا كان أمد ما بينهما قريبا ثم أنشأ يقول

( فُجِعنا بحمَّالِ الدِّيات ابنِ غالبٍ ... وحامي تميمٍ كلِّها والبَراجِم )

( بكيناكَ حِدْثَانَ الفِراق وإِنَّما ... بكَيناك شجْوًا للأمور العظائم )

( فلا حَملَت بعدَ ابنِ ليلى مَهيرَةٌ ... ولا شُدَّ أنساعُ المطيِّ الرَّواسِمِ )

وقال البلاذري حدثنا أبو عدنان عن أبي اليقظان قال

أسن الفرزدق حتى قارب المائة فأصابته الدبيلة وهو بالبادية فقدم إلى البصرة فأتي برجل من بني قيس متطبب فأشار بأن يكوى ويشرب النفط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت