قال سوار بن أبي شراعة كان إخوان أبي يجتمعون عند الحسين بن أيوب بن جعفر بن سليمان في ليالي شهر رمضان فيهم الرياشي والجماز فقال أبي في ذلك
( لو كنتُ من شعية الجمَّاز أقعدني ... مقاعدًا قُربهُنَّ الريفُ والشَّرفُ )
( لكنَّني كنتُ للعباس متَّبعًا ... وليس في مَركب العباس مرتَدَفُ )
( قد بقيتْ من ليالي الشهر واحدةٌ ... فعاوِدوا مالحَ البقّال وانصرفُوا )
قال وتزوج نديم لأبي شراعة يقال له بيان امرأة فاتفق عرسه في ليلة طلق فيها أبو شراعة امرأته فعوتب في ذلك وقيل بات بيان عروسا وبت عزبا فقال في ذلك
( رأتْ عُرسَ بَيَّانٍ فهبَّتْ تلومني ... رويدَكِ لومًا فالمطَلَّق أَحوطُ )
( رويدكِ حتى يرجعَ البرُّ أَهله ... ويرحمُ ربُّ العِرْس من حيث يُغبَط )
( إذا قال للطحَّان عند حسابه ... أَعِدْ نظرًا إِني أَظنك تغلطُ )
( فما راعه إلا دعاءُ وليدةٍ ... هلُمَّ إلى السّواق إن كنت تَنْشَطُ )
( هنالك يدعو أُمَّه فيسبّها ... ويلتبش الأجرَ العَقوق فيحبَطُ )
( فياذا العُلا إني لفضلك شاكرٌ ... أَبيتُ وحيدًا كلما شئت أَضرَطُ )
قال ثم بلغه عن بيان هذا أنه عجز عن امرأته ولم يصل إليها ولقي منها شرا فقال في ذلك