فهرس الكتاب

الصفحة 8779 من 9125

وأنا أعطي غلامه قيلا وقالا وهو يعطي غلامي ثيابا ومالا

أخبرني الصولي قال حدثني أبو الحسن الأنصاري قال حدثني أبي

وحدثني الفضل الكاتب المعروف بفتجاخ

أن الحسن بن وهب كان يكتب لمحمد بن عبد الملك الزيات وهو وزير الواثق وكان ابن الزيات قد وقف على ما بين الحسن بن وهب وبين أبي تمام في غلاميهما فتقدم إلى بعض ولده وكانوا يجلسون عند الحسن بن وهب بأن يعلموه بخبرهما وما يكون بينهما

قال وعزم غلام أبي تمام على الحجامة فكتب إلى الحسن يعلمه بذلك ويسأله التوجيه إليه بنبيذ مطبوخ فوجه إليه بمائة دن ومائة دينار وبخلعة حسنة وبخور كثير وكتب إليه

( ليتَ شعري يا أملحَ الناسِ عندي ... هل تداويتَ بالحِجامة بَعدي )

( دفعَ الله عنك لي كُلَّ سَوء ... باكرٍ رائحٍ وإن خنتَ عهدي )

( قد كتمتُ الهوى بمبلغِ جُهدي ... فبدا منه غيرُ ما كنتُ أبدي )

( وخلعتَ العِذارَ فليعلم الناس ... بأني إياك أُصفي بوُدِّي )

( وليقولوا بما أَحبُّوا إذا كنتَ ... وَصولًا ولم ترُعني بصدِّ )

( مَنْ عذيري من مُقلتيكَ ومن إشراق ... وجهٍ من دون حُمرة خَدِّ )

قال ووضع الرقعة تحت مصلاه وبلغ محمد بن عبد الملك خبر الرقعة فوجه إلى الحسن فشغله بشيء من أمره وأمر من أخذ الرقعة من تحت مصلاه وجاءه بها فقرأها وكتب في ظهرها

( ليت شِعري عن ليت شِعركَ هذا ... أبِهزلٍ تقوله أم بِجدِّ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت