فهرس الكتاب

الصفحة 7051 من 9125

قد بلغنا حيث أمرنا قال أجل ثم أمر ابنة أعنق أن تفتح الباب وقال لها كل ما دخل دارك فهو لك

وأقام بالأهواز ودعا ندماء كانوا له من فتيان العرب فلم يبق طريف ولا مغن إلا أتاه واستماحه جماعة قصدوه من أهل البصرة والكوفة والشام فأعطاهم ولم يفارق أناهيد ومعه شيء من المال وجعل القوم يسألونه عن عبيد الله بن أبي بكرة وكيف هو وأخلاقه وجوده فقال

( يُسائِلُني أهلُ العِراق عن النَّدَى ... فقلتُ عُبيْدُ الله حِلْفُ المكارِم )

( فتى حاتمِيٌّ في سِجستانَ رَحله ... وحَسبُك جُودًا أن يكون كحاتِم )

( سَما لِينالَ المكْرُماتِ فنالَها ... بِشِدّة ضِرْغام وَبَذْلِ الدّراهم )

( وحِلْمٍ إذا ما سَوْرةُ الحقْد أطلَقت ... حُبَا القَوْم عند الفادِح المُتفاقِم )

( وإنّ له في كلِّ حيٍّ صَنيعةً ... يُحدِّثها الرُّكبانُ أهلَ المَواسِم )

( دَعاني إليه جودُه وَوفاؤه ... ومَنْ دون مَسراه عُداةُ الأعاجِم )

( فلم أَبْقَ إلا جُمْعةً في جِوارِه ... ويَوْمَيْنِ حلاًّ من أليَّةِ آثِم )

( إلى أن دَعاني زَانَه الله بالعُلا ... فأنبَت رِيشي من صَميم القَوادِم )

( وقال إذا ما شئتَ يا بنَ مُفرِّغ ... فعُدْ عودةً ليست كأَضْغاثِ حالم )

( فقلتُ له - لا يُبعد اللهُ دارَه - ... أعودُ إذا ما جئتُكم غيرَ حاشِم )

( وأحمدْتُ وِرْدِي إذْ وردتُ حِياضَه ... وكلُّ كريم نُهزَةٌ للأَكارِمِ )

( فأصبَح لا يرجُو العِراقُ وأهلُه ... سِواه لنَفع أو لِدفْع العَظائم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت