فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 9125

وقد كان الوليد حمله على برذون هملاج أشقر من أفره ما سخر فخرج على برذونه ذلك فمضى به في الصحراء حتى غاب عن العسكر فما شعر إلا وأعراب قد جاؤوا به يحملونه منفسخة عنقه ميتا وبرذونه يقاد حتى أسلموه فبلغني ذلك فخرجت متعمدا حتى أتيت أولئك الأعراب وقد كانت لهم أبيات بالقرب منه في أرض البخراء لا حجر فيها ولا مدر فقلت لهم كيف كانت قصة هذا الرجل قالوا أقبل علينا على برذون فوالله لكأنه دهن يسيل على صفاة من فراهته فعجبنا لذلك إذ انقض رجل من السماء عليه ثياب بيض فأخذ بضبعيه فاحتمله ثم نكسه وضرب برأسه الأرض فدق عنقه ثم غاب عن عيوننا فاحتملناه فجئنا به

وأخبرني الحسن بن علي قال حدثنا الخراز عن المدائني قال لما أكثر الوليد بن يزيد التهتك وانهمك في اللذات وشرب الخمر وبسط المكروه على ولد هشام والوليد وأفرط في أمره وغيه مل الناس أيامه وكرهوه وكان قد عقد لابنيه بعده ولم يكونا بلغا فمشى الناس بعضهم إلى بعض في خلعه وكان أقواهم في ذلك يزيد الناقص بن الوليد بن عبد الملك بن مروان فمشى إلى أخيه العباس وكان امرأ صدق ولم يكن في بني أمية مثله كان يتشبه بعمر بن عبد العزيز فشكا إليه ما يجري على الناس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت